أكتب إليكِ وأنتِ في أبهى لحظاتكِ، فترى عيناي العالم بنبض واحد: وجودك. لا تكفي الكلمات لتعبر عن مدى اشتياقي لكِ، ولا المسافات بيننا تُطفئ نار الاشتياق، بل تزيدها وهجًا حين أذكُر اسمكَ كأغنية تتكرر على شِفّتي قبل أن تهمس بها روحي. أنتِ لكِ وحدكِ من جعلتِ للوجود لونًا واحدًا لا يزول، هو لونُ الحب الذي يسري في عروقي كدمٍ دافئ يربط روحي بجسدكِ، ويمنحني السكينة في أوقات الخوف، والثقة في أوقات الشك.
عندما أتذكر ابتسامتك، تتفتح في صدري أجنحة لا تعلمها إلا عينيكِ، وتصبح الحياة بكل تفاصيلها أكثر سِحرًا. أنتِ تلك اللحظة التي أشرب فيها الهواء وأشعر أنني أتنفس معنىً؛ معنى أن تكوني قلبي وقوتي ومسرى حياتي. أحبكِ ليس فقط لما أنتِ عليه، بل لما أكون حين أكون بجانبكِ؛ أكون أكثر صدقًا، وأكثر أملًا، وأقوى قدرة على تحمل كل صعوبات الدنيا لأنكِ تشتركين في روحي وتشاركينني شكلاً من أشكال الخلود: حبًا لا يموت.
أحب فيكِ تفاصيلك الدقيقة: في عينيكِ ذلك اللون الذي يضيء لياليّ حتى وإن غابت النجوم، وفي صوتكِ حين تتحدثين عن أحلامكِ وتطلعاتكِ يثبت في داخلي أن الطريق الذي أسير فيه سيكون أسعد حين تكونين إلى جانبي. أحبكِ في كل صباح أستيقظ فيه وأنتِ تفوحين بشذا الأمل، وفي كل مساء أقف أمام نافذتي وأتخيل أنني أراكِ تقفين هناك ترسمين لي مستقبلًا يهب الحياة للقلوب العطشى. أحبكِ عندما تلمحين الضعف في عينيّ فأراكِ تطمئنينني بكلماتكِ، وأحبكِ أكثر حين ترفضين اليأس وتمنحينني الإصرار على أن نستمر معًا، مهما تقلبت الظروف.
يا حبيبتي، أعدكِ أن أكون لكِ الملاذ حين تعصف بنا الأيام، والكتف التي تستندين إليها حين تثقلك الحياة، والساعد التي ترى في داخلك جمالك أكثر من أي مرآة. أعدكِ بأن أفتح أمامك أبواب قلبي كل صباح، لأترككِ تعيشين فيه بحرية وأمان، بلا خوف من الرفض أو الجفا. أعدكِ بأن أكون صديقكِ الأول، وشريككِ في الحلم، وشاهد قصتكِ تُروى من خلال أفعالنا لا أقوالنا فقط. لأن الحب ليس مجرد كلمات نقولها، بل هو عملٌ يتجسد في التضحية والاهتمام والتفهم والتسامح.
لا تسألي عن السبب وراء حبي لكِ، فالحب عندي شجرة عمرها طويل في القلب تزرعها اللحظات التي تقاسمناها معًا. وكل ليلة أكتب لكِ رسالة في صمت قلبي، أتمنى أن تصل إلى قلبك قبل أن يهنأ الليل بنجمته الأخيرة. وجودكِ يمنحني معنى، وابتسامتكِ تمنحني نورًا يضيء دروبي حتى في أقسى الظروف. أريدكِ أن تعرفي أنكِ كل ما أملك من أمل، وكل ما أملك من حُلم، وكل ما أملك من نهاية سعيدة.
وفي ختام كلماتي، أقول لكِ: أحبكِ بكل ما تحمل هذه الكلمة من عمق وبكل ما يحمله وجودكِ من دفء، وبكل ما يمنحه حضوركِ لقلبِي من أمان. فلتبقي لي كما أنتِ، زمنًا يستحق أن يُعاش، وحبًا يستحق أن يُعاش إلى الأبد. أنتِ النبض الذي لا يتوقف، والفرح الذي لا ينضب، والحلم الذي يتحقق حين أكون بجواركِ.
مع كل الحب والاشتياق،

