بقلم ا
ياسر زينهم
السيد تركي آل الشيخ ،
رداً على ما ذكرتموه حول مصر والمصريين والآثار المصرية، أود أن أبدأ بالتأكيد على أن لقب “مستشار” ليس لقبا يمنح إلا لرجال القضاء والقانون، وليس لأي شخص يدعيه، وعن عدم مناداتكم بهذا اللقب لعدم اعترافي به.
أود التذكير بأن تاريخ مصر عريق وممتد إلى ما قبل تولد قريش، فمصر هي موطن السيدة هاجر المصرية، زوجة سيدنا إبراهيم وأم سيدنا إسماعيل.
وهي التي جعلها الله سببًا في توفر ماء زمزم المقدس الذي ينبع من الأرض بناء على دعائها وأمر الله تعالى.
كما أن إعادة بناء الكعبة المشرفة كانت بأمر من الله لسيدنا إبراهيم وابنه إسماعيل عليهما السلام، وهذا يثبت قداسة وترابط مصر بالمسجد الحرام منذ زمن بعيد.
مصر هي الوادي المقدس الذي أمر الله فيه نبيه موسى أن يخلع نعليه، وليس البيت الحرام، وهذا يوضح قداسة الأرض المصرية في الرسالات السماوية.
كما أن مصر بحضارتها وعلمائها لم تخرج إلا علماء أفادوا العالم أجمع، رغم أن التعليم ليس مجرد شهادات، بل هو فهم ونمو فكر.
لقد ساهم المصريون في تطوير الحضارة الإسلامية، مثل المهندس محمد كمال إسماعيل الذي أعاد هيكلة وتوسعة المسجدين الشريفين، والشيخ محمد متولي الشعراوي الذي أتى بدليل قرآني على مقام إسماعيل بعد ما كان سيتم نقله من الحرم المكي.
وللعلم، أول من أنار المسجد النبوي كان أحمد حمدي باشا، وأول من استخدم مكبرات الصوت في المسجد الحرام كان الشيخ عبد الظاهر أبو السماح.
وأود التأكيد أن مصر لم تغير مبادئها على مر التاريخ ولم تبيع أرضها، وكانت ولا تزال أم الدنيا ومصدر العلم والعزة، على عكس ما تم ذكره من ادعاءات بأن بعض من فيكم يبيعون أنفسهم ويكسبون المال بطرق غير شريفة من خلال استغلال أبناءنا.
في النهاية، أقول إن مصر هي التاريخ وأم الدنيا، وقد ذكرت في القرآن الكريم وأشاد بها رسول الله صلى الله عليه وسلم كخير أبنائه.
لذلك، أرى أن المعرفة الصحيحة وفهم التاريخ هو السبيل للحفاظ على كرامتنا ومكانتنا بين الأمم.
مع كامل الاحترام والتقدير للشعب السعودي ،

