بقلم ا. سبيله صبح
ذات يوم كان النبي صلى الله عليه وسلم منشغلا مع بعض سادة قريش يدعوهم إلى الدخول فى الإسلام فجاءه عبد الله بن أم مكتوم وكان أعمى وقال يارسول الله : علمنى مما علمك الله ، فلم يلتفت له النبي صلى الله عليه وسلم بل ظل يوجه كلامه إلى سادة قريش وظل ابن أم مكتوم يكرر عليه السؤال وهو لا يدرى أن النبي منشغلا بغيره فعبس النبي عليه السلام فى وجهه ولم يجبه وأقبل على سادة قريش يحدثهم عن الإسلام راجيا أن يدخلوا فى الإسلام فأنزل الله عزوجل “عبس وتولى .. أن جاءه الأعمى…. الآيات…. فكان “صلى الله عليه وسلم” إذا لقى ابن أم مكتوم بعدها يرحب به ويكرمه ويقول: مرحبا بمن عاتبنى فيه ربي.
فياليتنا نتعلم من تلك القصة أن الابتسامة فى وجه الآخرين من تعاليم ديننا وإذا كان الله عزوجل كره العبوس فى وجه الأعمى فما بالنا بمن يرى؟
يقول صلى الله عليه وسلم “تبسمك فى وجه أخيك صدقة “
كما ينبغى أن نعلم أنه لابد من الاهتمام بالضعفاء فربما وجدنا فيهم الخير الكثير ‘
كذلك لابد لنا أن نتعلم أن لا نضيع الوقت والجهد مع من لا يستحقه ولا يؤثر فيه ..
كذلك نتعلم أن الإيمان يزيد وينقص وهو المقصود بقوله تعالى ” وما يدريك لعله يزكى”.
كذلك المعاتبة من الله لنبيه وقعت فى صورة من التأدب والرقي وكأن الله يعلمنا التأدب مع نبيه ومع الناس فى الكلام وفى العتاب وفى المخاصمة فما بالنا بالأدب مع الله .
أسأل الله تعالى الإخلاص والقبول.

