لم يكن يعلم أن خروجه بحثًا عن لقمة العيش سيقوده إلى نهاية غامضة بعيدًا عن أهله وبلده.
في مشهد موجع، عثرت السلطات الإيطالية على جثمان المواطن المصري حسن صابر قمر، البالغ من العمر 43 عامًا، داخل وادي تاليجيو بمدينة بيرجامو شمال إيطاليا، في ظروف غامضة تكسوها علامات استفهام ثقيلة.
الجثمان حمل آثار عنف، ما فتح باب الشكوك على مصراعيه، ودفع الجهات المختصة إلى بدء تحقيقات موسعة، وسط ترجيحات أولية تشير إلى شبهة القتل، في انتظار ما ستكشفه التحقيقات الجنائية خلال الأيام المقبلة.
الفقيد ينتمي إلى قرية بنوفر التابعة لمركز كفر الزيات بمحافظة الغربية، حيث ترك خلفه أهلًا وذكريات وحلمًا بسيطًا في حياة أكثر أمانًا، قبل أن تنطفئ رحلته فجأة في بلاد الغربة.
وتعيش أسرته حالة من الصدمة والانتظار القاسي، بينما تتابع الجالية المصرية في إيطاليا تفاصيل الواقعة، على أمل أن تنجلي الحقيقة، ويُحاسَب من تسبب في إنهاء حياة رجل خرج ساعيًا وراء الرزق فعاد خبرًا حزينًا.
نسأل الله أن يتغمد الفقيد بواسع رحمته، وأن يجعل قبره روضة من رياض الجنة، وأن يلهم أهله وذويه الصبر والسلوان.

