بقلم /نهي احمد مصطفي
في حياة كل إنسان، هناك لحظات يشعر فيها أن العالم بأسره يثقل على كتفيه، وأن الأبواب كلها مغلقة في وجهه. في تلك اللحظات، يظهر “السند؛ ذاك الشخص الذي يمد لك يده قبل أن تطلب، ويسمع صوت قلبك قبل أن تنطق.
السند ليس بالضرورة أن يكون أخًا من دمك، فقد يكون صديقًا، أو قريبًا، أو حتى شخصًا لم تتوقع يومًا أن يقف بجانبك. هو من يحتضن وجعك دون أن تسأله، ويشعرك أن الدنيا ما زالت بخير، وأنك لست وحدك في المعركة.
السند هو من يذكّرك بقيمتك حين تنساها، ويمنحك دفئه حين يشتد برد الحياة، ويقف صامدًا في وجه الريح كي لا تمسك. وجوده أمان، وكلماته طمأنينة، وصمته دعم لا يحتاج إلى تفسير.
فإن وجدت سندًا في حياتك، فتمسّك به كما تتمسك الروح بأنفاسها، وكن له كما كان لك، فالسند عملة نادرة في زمن المصالح والغياب.

