الديمقراطيه تختزل العدل في كثير من الأشياء،وتفترض ان العقول متكافئه كما تتكافئ الاعداد. فالعقل الانساني متفاوت بالضروره معرفه وخبره وحكمه وبصيره. وليس من العدل لا عقلا ولا منطقا ان يجعل راي من تدرب على التفكير مساويا لراي من لم يعمل عقله الا نادرا.
فالعدل ليس مساواه حسابيه بل هو وضع الشيء في موضعه،واعطاء كل ذي اهليه ما يناسب اهليته .
الإشكال الحقيقي في الديمقراطيه انها تقدس الكثره،وتستبدل معيار الصواب بمعيار العدل فتغدو الحقيقه رهينه الاغلبيه،والحكمه صوتا غارقا في الضجيج،والحق لا يستمد من كثره الموافقين بل من قوه الدليل،ولا تبنى البلاد باستفتاء الاهواء،بل برعايه العقول الراشده.
فالديمقراطيه هي نظام يقوم على المشاركه الشعبيه ولكنها لا توفر اليات كافيه لتحقيق العداله الاقتصاديه والاجتماعيه ففي كثير من الاحيان تؤدي تؤدي الديمقراطيه الى تحقيق مصالح الاغلبيه على حساب الاقليه دون ان توفر حمايه كافيه لحقوقهم.
كما ان الديمقراطيه لا توفر اليات كافيه للمساءله والشفافيه مما يؤدي الى الفساد.
لذلك اعتقد ان الديمقراطيه ليست هي الحل الامثل لتحقيق العدل فيجب علينا ان نبحث عن نظام اخر يضمن تحقيق العداله الحقيقيه ويحمي حقوق جميع المواطنين.

