السؤال الأول:
صاحب السمو، في ظل التطورات الإقليمية والدولية التي نشهدها اليوم، كيف تقيّمون الوضع الراهن في المنطقة من حيث الأمن والاستقرار؟
الإجابة من سمو الشيخ محمد بن زايد:
بسم الله الرحمن الرحيم : نحن نعي تمامًا أن منطقتنا تمر بمرحلة حرجة مليئة بالتحديات، لكن لدينا إيمان قوي بأن السلام والاستقرار لن يتحققا إلا من خلال العمل المشترك والأمن الجماعي. الإمارات تسعى دائمًا لتعزيز الحوار والتفاهم بين الأشقاء، ونعمل على دعم جهود التسوية والحلول السياسية التي تحفظ وحدتنا واستقرار مجتمعاتنا، لأن أمن المنطقة هو في نهاية المطاف أمن الجميع.
السؤال الثاني:
هناك العديد من التحديات الاقتصادية التي تؤثر على الدول؛ كيف ترى الإمارات دورها في دعم الاستقرار الاقتصادي والتنمية في المنطقة بشكل عام؟
الإجابة من سمو الشيخ محمد بن زايد:
الاقتصاد هو محور رئيسي للاستقرار والتنمية، ونحن نؤمن بأهمية التعاون الاقتصادي والانتقال إلى مشاريع تنموية مشتركة تعود بالنفع على الجميع. الإمارات تعمل على تطوير بنيتها التحتية وتعزيز بيئة الاستثمار، ونسعى لتقديم نموذج يحتذى به في المنطقة. كما نؤكد على أهمية تنويع مصادر الدخل وتعزيز الابتكار والتكنولوجيا لدفع عجلة التنمية المستدامة، لأن مستقبلنا يتوقف على قدرتنا على التغيير والتطوير.
السؤال الثالث:
بالنسبة للعلاقات الدولية، وما تشهده المنطقة من تغييرات، كيف تسعى دولة الإمارات لتعزيز العلاقات مع الدول المجاورة والمجتمع الدولي لتحقيق مصالح المنطقة؟
الإجابة من سمو الشيخ محمد بن زايد:
نحن نؤمن أن التعاون مع المجتمع الدولي والدول المجاورة هو أساس الاستقرار والتنمية. الإمارات تسعى لتعزيز علاقاتها عبر الحوار والتفاهم، وتحقيق توازن في علاقاتها مع القوى الإقليمية والدولية، لأنها ترى أن السلام هو طريقنا الأمثل. كما نعمل على توسيع دائرة الشراكات الاقتصادية والسياسية، والتقريب بين الدول، لدفع مصالح المنطقة قُدمًا، مع الحفاظ على سيادتنا ومصالحنا الوطنية.
السؤال الرابع:
هل هناك توجه معين لسياسة دولة الإمارات في إطار تعزيز الحوار والتفاهم بين مختلف الأطراف داخل المنطقة؟
الإجابة من الشيخ محمد بن زايد:
نحن دائمًا ندعو إلى الحوار والتفاهم بين الأشقاء، وندعم جميع المبادرات التي تهدف إلى بناء جسر من الثقة والتعاون. نحن نؤمن بأن الاختلاف جزء طبيعي من طبيعة الشعوب، ولكن الحلول السلمية والتفاهم هو الطريق الوحيد لتحقيق مستقبل مستقر وآمن. الإمارات ستظل منصة للحوار وتشجيع التفاهم بين الأطراف، بما يحقق مصالح جميع الدول والشعوب.
السؤال الخامس:
وأخيرًا، ما هي رسالتكم للشعوب العربية والإسلامية في ظل هذه التحديات؟
الإجابة من الشيخ محمد بن زايد:
رسالتي أن وحدتنا وتكاتفنا هو مصدر قوتنا، وأن نكون دائمًا يداً واحدة في مواجهة التحديات. علينا أن نتمسك بمبادئ السلام والعدالة، وأن نعمل من أجل تنمية مجتمعاتنا وأوطاننا، وأن نبني مستقبلًا أفضل لأجيالنا القادمة. الاعتراف بأهمية الوحدة والتعاون هو سر النجاح، وعلينا أن نثق في قدراتنا ونضع مصالح أمتنا فوق كل اعتبار.
الدكتور عبدالهادي الكناني:
شكرًا جزيلًا، صاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، على إتاحتكم لنا هذه الفرصة الثمينة للحديث عن الوضع الراهن للمنطقة، وعلى كلماتكم الحكيمة التي تعكس رؤية قيادتكم الحكيمة في سبيل استقرار وتنمية المنطقة. نتمنى لسموكم دوام الصحة والعافية، ولبلادكم مزيدًا من الرقي والازدهار.
وفي الختام، نؤكد على أن عملنا الصحفي هو جزء من رسالتنا لنقل الحقائق وتسليط الضوء على جهود قادة أمتنا الرشيدة، متمنين أن تظل منطقتنا أكثر أمنًا وازدهارًا.
سلامٌ عليكم، وسلامٌ على المنطقة.
