في زمن صار فيه كثير من الناس يظنون ان السعاده تشتري،وان قيمه المنزل تقاس بعدد غرفه واساسه،نحتاج ان نتذكر حقيقه بسيطه ان البيوت لا تعمر بالمال،بل بالستر والرضا والمحبه .
في زمن تتسارع فيه الحياه وتزداد الضغوط يبقى الستر داخل البيوت واحدا من اهم النعم التي تحفظ الاسره،
وتضمن لها السكينه والامان.
فالبيت المستور هو ليس الاغنى ولا الاكبر،بل هو بيت الذي تحكمه الرحمه وتظله الاخلاق ويغمره الاحترام والتفاهم.
فقد نجد بيوتا فاخره تمتلئ بالمال لكنها خاليه من الطمانينه وتعلوها الخلافات ويغيب عنها الدفء وفي المقابل هناك بيوت بسيطه لا يملك اصحابها الكثير لكنها مليئه بالحب يتقاسم فيها الاهل رغيف العيش بروح راضيه ويظلها الستر والطمانينه.
الستر هو
اساس الاستقرار النفسي والاجتماعي داخل الاسره.
فالبيت المستور هو الذي يحترم فيه الاهل بعضهم البعض ويحافظ كل فرد فيه على سر البيت وكرامته،وتحل الخلافات فيه بالحكمه لا بالصراخ ويكون التعاون هو اساس اللغه المشتركه بينهم.
الستر
ليس المقصود بالستر مجرد ستر الحال المادي بل هو ستر القلوب والنفوس وغض الطرف عن الاخطاء والتماس الاعذار،وتقديم العطف والرحمه
في البيوت العمرانه بالستر بيت محمي من التفكك مهما قل دخله او كثرت مشاكله.
ستر البيوت لا يقاس بالمال لان المال هو وسيله لتيسير الحياه وليس لصناعه السعاده قد يشترى المال أثاثا جميلا لكنه لا يشتري الاحترام قد يوفر وسائل الراحه لكنه لا يخلق المحبه ولهذا نجد الكثير من الاسر البسيطه اكثر استقرارا وسعاده من اسر تمتلك المال لكنها تفتقد الستر والامان النفسي.
فما اكثر البيوت التي تبدو بسيطه من الخارج لكنها عامره من الداخل بالرضا والطمانينه لانها مستوره
الستر في البيوت لا يحفظ العائله فقط بل يحفظ المجتمع كله فالاسره المستوره تربي ابناء السياء قادرين على مواجهه الدنيا بثقه بعيدين عن الشعور بالنقص او الانكسار.
ختاما
في النهايه نقول البيت الحقيقي ليس الذي نملكه ،بل الذي نسعد ونستر فيه

