في ظل ما تبذله الدولة من جهود متواصلة لدعم التعليم والبحث العلمي، يظل ملف تعيين حملة الماجستير والدكتوراه من القضايا الجوهرية التي تستحق وقفة جادة وإعادة نظر من جميع الجهات المعنية.
إن الباحثين من حملة الدراسات العليا لم يصلوا إلى هذه الدرجة العلمية إلا بعد سنوات طويلة من الجد والاجتهاد، والتضحية بالوقت والجهد والموارد، مدفوعين بشغف العلم ورغبة حقيقية في الإسهام في بناء الوطن. هؤلاء ليسوا فقط حاملي شهادات، بل طاقات علمية مؤهلة قادرة على الإضافة في مجالات التعليم، والبحث، والتنمية.
ورغم ذلك، يواجه الكثير منهم تحديات كبيرة، يأتي في مقدمتها تأخر أو غياب فرص التعيين، مما يؤدي إلى إهدار طاقات بشرية كان من الممكن أن تكون ركيزة أساسية في تطوير المؤسسات التعليمية والبحثية.
إن تعيين حملة الماجستير والدكتوراه ليس مطلبًا فرديًا، بل هو استثمار حقيقي في العقول والكفاءات، وضمان لاستمرار مسيرة التطوير العلمي. كما أن إتاحة الفرص العادلة لهم يعزز من مبدأ تكافؤ الفرص، ويحفز الأجيال القادمة على السعي نحو التميز العلمي.
ومن هنا، فإننا نعلن تضامننا الكامل مع مطالبهم المشروعة، وندعو إلى وضع آليات واضحة وعادلة لتعيينهم بما يتناسب مع مؤهلاتهم العلمية، ويحقق الاستفادة القصوى من خبراتهم.
فالعلماء والباحثون هم أساس النهضة، والاهتمام بهم هو اهتمام بمستقبل وطن بأكمله.

