قصيدة الشعر الحر
التي نادى بها
الروّاد منذ تسعين عامًا
وأين هي آثار بحورهم الخليلية
الصافية
والتي
راودتهم
في
آختراعهم !! الحديث الذي
اطلقوا عليه الحر
وماتلاه من ثورة تفعيلية بعد حين
أين هم سليلو تلكم المدرسة اليوم؟؟؟
فما نقرؤه اليوم هو قصائد النثر
وبعض من يتيمات شعر تفعيلة
وآنعدام فاضح لقصيدة الشعر الحر
التي ..ومنذ انطلاقتها الأولى كان قد
تخلى
عنها عرّابوها لأنها لم تكن إلا ولادة
حفتها المخاطر لانها جاءت إثر عجز
أولئك
عن مواكبة مسار العموديات
من القصائد لعدم استيعابهم البناءات
العروضية لمجمل بحور
الشعر العربي
ال١٦
تلك التي كانت سببًا في هزيمة السياب ومجايليه….. وهروبهم الى حيث السعة
والفضاء فيما أطلقوا
عليه
(( الشعر الحر))
ومهما يكن من أمر فأن روّاد الشعر الحر امثال السياب ونازك وصلاح عبدالصبور وحتى….. امل دنقل …واحمد عبدالمعطي
حجازي لم يدركوا بأجمعهم
ماللموهبة والخيال الواسع كمقومات نجاح تجارب الشعراء تلك التي تلامس
((لاشعور الموهوب))
وتأخذ به للتعامل
مع تفعيلات بعينها لحظة الإلهام ليشتغل عليها…………..وراحوا هؤلاء الى حيث
التأسيس النظري
لأختيار…. صافيات البحور الفراهيدية والكتابة بموجبها متناسين انهم بذلك قد ادخلوا الشعر والشاعرية في آختبارات وتحت مجاهر علمية حسابية لاعلاقة لها بأدب ولا بمشاعر…. وهم يبصمون على
بحور
الكامل والرجز والرمل والهزج
والمتدارك والمتقارب
وآثنين من البحور ممزوجات التفعيلات
هنَّ ..السريع والوافر
ومع عدم ايماني بالتنظير اعلاه ولا حتى بتجارب بعض الرواد …..اقول لكم ايها المتأثرون بهذا السياق المحوري الادبي
وهو
الحُر
و شعر التفعيلة
فحيث…. أن متبنياتكم من خلال شكل قصائدكم محكومة …بوحدة موضوعها علاوة على شذرات العاطفة والوجدانيات في بُعدها الإنساني احيانا وبديع وجمال هيبة صورها ( تلك الأواصر) المتحققة بدلالاتها وما هي عليه من حروف روي وقافية وصور بديعة على طول مساحة القصيدة وما ترتب على ذلك من غنىً له
موسقته ولحنيته
ولكن
نرى بأن المتصدين له منكم في طريقهم الى التقاعد بعد نضوب كل ماله علاقة من تجربة…. لها تماس بالتفعيلة مطلقًا
وما نتابعه لمتناولي هذا المحور الكتابي
بشقيه
(قصيدة التفعيلة)
(وقصيدة الشعر الحر)
نراهم
إنما يغرّدون خارج السرب في مايأتون وبتنا على قناعة بأن هؤلاء غير ملمين بما هو فحوى مفردتي… التفعيلة والحر وما تتطلبانه في كيفية الإشتغال….. هؤلاء
الذين تشابه منتجهم الشعري
وهم
يغذونه بتفعيلات عقيمة
يستلونها من بعض بحور دونما احترافية ولا موهبة ! ……. فبدوا كمن لاتجربة لهم….. بما هي عليه قصائدهم المشوّشة صورها …..تلك التي توزعت تفعيلاتها البائسة على السطور… دونما قياس! و بلا معرفة على طول او قِصَر السطر الذي يأتون به ….ودونما وازع
ل
((جوازات كل واحدة من التفعيلات)) فمنهم من يأتي بتفعيلة واحدة شغلت كل فضاء قصيدته مقترنة ب (جوازٍ واحد) كمخرج من هذه التفعيلة….. وآخر جاء
بثلاث او اربع من تفعيلات
(يتناوبها)هنا وهناك
دون ان ينتبه إلى محددات او ضوابط
تفعيلية
والتي منها
(( ضرورة ان يولي الأهمية …لتتعدد التفعيلات على مستوى سطور النص)) كيما تندلق معها من هناك ……أشكالٌ
عديد
((( قواف )))
ليكتمل المعنى المرجو …….والمتوالف كموسيقى مع نص تفعيلي وهذا ما ينعته العرّافون ((بجدلية آنسجام اللفظيات مع ماتحتمله روح المبدع …..من مشاعر تأسست مع تجربته الإبداعية)) و لتلد قصيدة روح على روح إسمها قصيدة
تحمل نكهة تفعيلية
ياس الركابي/ بغداد

