يا روحا زكيّة…
أهدتني عبق الورد…
وقبّلت منّي الجبين…
ومرّرتْ أناملها…
على حرير ذاك الخدّ…
طبعتْ قُبلاتها الحرّى…
على صفحات تلك اليد….
عدتِ لي بعد غياب…
تربّعتِ في محرابي…
وحرّرتِ تلك الضّحكات…
وأفرغت أحزان جِرابي…
وأمتِّ في عيوني…
مدن حزني ومواسم سرابي…
لقيتك فنسيتُ بك…
كلّ متاهات عذابي…
لقيتُكِ فاحتضنتُ بك…
ذكريات جثتْ على بابي…
لقيتُك فرسمتُ بك…
ما تبقّى من نشوة…
على بياضي وأعتابي…
قرّي عينا ونامي…
وانتظري اللّيلة جوابي…
أقولها ملء اللّيل والسّكون…
لقد أسرني قلبُك الحنون…
فرسمتُ وجهكِ في لوحاتي…
ولوّنته بما أوتيتُ…
من شطحات الجنون…
مزجتُ كلّ ألواني…
وزوّقتها بكلّ الفنون…
محوتُ ورسمتُ…
رسمتُ ومحوتُ…
لأتعلّم منك يا بهيّتي…
كيف تكون مراسم الاحتفاء…
بكلّ ما هو مكنون…
لأرتّل في محراب المساء…
آياتيَ على أعتاب بابك وبابي…
لأقول وأقول…
بكِ احتفيتُ…
بكِ انتشيتُ…
بكِ احتلمتُ…
لكِ روحي أسلمتُ…
زيدني ألواني ألوانا…
لأرسمني…
لأكتبني…
لأجمّلني…
شمسٌ أنا دونك…
ما استدرتُ…
ما اكتملتُ…
ما الكون أنرتُ…
حين التقيتُك…
كلّ اللّحظات التهمتُ…
وكلّ الحلوى اشتهيتُ…
وبكلّ الأعياد احتفلتُ…
سرقتُ منّي كلّ آهاتي…
وأرقتُ دمَ كلّ الألوان…
وملأتُ بأغروداتي…
وأغروداتك كلّ الأكوان…
بك امتلأتُ…
فيك تفجّرتُ…
ومن ترانيم شدْوك…
ما ارتويت…
ومنكِ ما اكتفيتُ….
بنغم:د. الشّاعرة حياة بربوش 

