وَلي ذِكرى تَجُولُ على مُرَادِي
وَتَرمِي بِالسِّهَامِ على فُؤَادِي
تُجَمِّعُ كُلَّ مَا أُصْغِي إليها
وتَضْمِرُ في رَزَايَاهَا نَكَادِي
وَحَالِي لَو رَأَيتُم كيف حالي
مِنَ الأحبَابِ والقَلَقِ الرَّمَادِي
سَأَكتبُ ما بَدَا لي في حروفي
وَمَا أُخفِيهُ يَظهَرُ في مِدَادِي
صَحِبتُ نَوَائِبَ الدُّنيَا فَصَارَتْ
تُضَاجعني وَتَنمو بازْدِيـَادِ
سَلوا ليلي …سَيُخبِرُ مَا أُلَاقِي
وَكَمْ يَخفِي الهَزِيْعُ مِن اتِّقَادِي
.
وَأَيَّامِي تُـكَبِّـلُـنِـي أَسِـــيـرَاً
بِقَيدِ البُؤُسِ في زَمَنِ الجَرَادِ
****
أَرَى بَلْقِيْسَ …خَاوِيَةً قِوَاهَا
وَيَعبَثُ في مَحَاسِنَها الأَعَادِي
ُوَكَمْ غَدْرَاً تَلَقَّتْ مِنْ بَنِيهَا
خَنَاجِرَهُم تَصِرُّ على التَّمَادِي
وَبَاعَوهَا مُقَيَّدَةً بِـبَخسٍ
وَتَمَّ البَيعَ في سُوقِ المَزَادِ
تَنَاسَوا كَمْ أَحَاطَتهُمْ سَخَاءً
وَكَانوا الجَـاحِدِين بِكُلِّ وَادِ
يلاحقها البغاة بكل حقدٍ
وَمُرتَزَقٌ بِأَجْرٍ من بِلَادِي
إِۦلَٰا مَا أَنْتَ يَا وَطَنِي كَسِيرٌ ..!؟
وَأَنتَ البَأسُ في يَومِ الجِهَادِ
ومهما طَالَ هَذا اللَّيلُ حَتْمَاً
سَيَأَتِي الفَجرُ مِنْ قَلبِ السَّوَادِ

