بقلم الدكتورة دعاء معاطي
في ظل التوجهات المصرية الراهنة وتوجيهات فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي أصبح ربط التعليم بسوق العمل ومتطلبات العصر هو المحور الرئيسي لنا وللمجتمعات المتقدمة بجدارة. فالعالم بأسره يسعى لتحقيق معادلة واضحة وصارمة: يجب أن يخدم التعليم سوق العمل واحتياجاته، مع مراعاة قدرات المتعلم نفسه. هذا التوجه يسهم في تلبية احتياجات الشعوب وتوفير فرص عمل، مما يؤدي إلى انخفاض معدل البطالة في الدول المتقدمة.
عند تحديد التخصص الجامعي، الأهم هو التركيز بعمق على سؤالين جوهريين: هل تتناسب قدراتي مع ما أرغب به؟ وهل سوق العمل يحتاج هذا التخصص ويتقبله مستقبلًا؟ الحقيقة أن عصر “أحبب ما تعمل حتى تعمل ما تحب” قد ولى. الاتجاه العالمي الآن هو “تعلم ما تحب في ظل قدراتك وميولك، وفي ظل احتياجات سوق العمل.”
هل غيرت هذه النظرة واقع البطالة؟
* أكدت منظمة العمل الدولية أن نسبة البطالة التي وصلت إلى 5% تعد الأقل على الإطلاق في سلسلة بيانات المنظمة منذ عام 1991.
* كما أعلن الجهاز المركزي للتعبئة العامة والإحصاء عن انخفاض معدل البطالة في مصر عام 2024 إلى 6.6%، بانخفاض قدره 0.4% عن عام 2023 الذي سجل 7%. وأوضح الجهاز في بيان أن تقدير حجم قوة العمل بلغ 32.041 مليون فرد بنهاية عام 2024، مقابل 31.149 مليون فرد خلال عام 2023.
كيف نساعد في زيادة معدلات العمل وتقليل البطالة لنصبح في مصاف الدول المتقدمة؟
* تغيير النظرة المجتمعية: يجب تغيير النظرة المجتمعية المتمسكة برغبات لا تخدم سوق العمل بشكل كبير، وذلك بزيادة الوعي بين المتعلمين وأولياء أمورهم.
* مراعاة سوق العمل: ينبغي على المتعلم مراعاة تخصصات سوق العمل ومتطلباته. فالرغبات العشوائية البراقة قد أدت إلى تضخم هائل في عدد الخريجين بمهن معينة كانت مرغوبة اجتماعيًا، حتى أصبح المعروض أكثر بكثير من المطلوب.

