استفاقت محافظة الإسكندرية، فجر 31 يناير 2026، على واحدة من أبشع الجرائم التي هزّت الشارع المصري، بعد العثور على حقيبة سفر ملقاة بأحد شوارع منطقة الأزاريطة، لتكشف التحقيقات لاحقًا عن جريمة قتل مأساوية راحت ضحيتها سيدة بسيطة بحثت فقط عن مأوى يحميها.
وتبيّن أن الضحية، وتدعى «ض.ع.ا»، قدمت من محافظة الفيوم إلى الإسكندرية في محاولة للعثور على مكان يؤويها، حيث كانت تعاني من إعاقة ذهنية وتعيش بلا مأوى أو سند. وخلال تجولها بالشارع، التقت بالمتهم «م.س.ع»، عامل بأحد المطاعم، وطلبت منه مساعدتها في إيجاد سكن.
وبحسب اعترافات المتهم، فقد استغل حالتها وضعفها، وأوهمها بقدرته على توفير شقة سكنية، بل ووعدها بزواج عرفي لكسب ثقتها، قبل أن يستدرجها إلى مسكنه. وخلال تواجدهما، لاحظ المتهم وجود مبلغ مالي وهاتف محمول بحوزة الضحية، فانتظر حتى غفت وسرق متعلقاتها وفرّ هاربًا.
إلا أن عودته بعد فترة قصيرة تحوّلت إلى نقطة النهاية، بعدما اكتشفت الضحية ما حدث وهددته بفضح أمره، الأمر الذي دفعه وفق التحقيقات إلى الاعتداء عليها وكتم أنفاسها باستخدام وسادة، حتى فارقت الحياة.
ولمحاولة إخفاء جريمته، قام المتهم بشراء حقيبة سفر كبيرة ووضع الجثمان بداخلها، قبل أن يستقل سيارة أجرة للتخلص منها. إلا أن خوفه من أحد الأكمنة الأمنية دفعه لإلقاء الحقيبة في منطقة الأزاريطة والفرار إلى القاهرة.
وبفضل التحريات السريعة وتتبع كاميرات المراقبة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهم وضبطه خلال ساعات، حيث أقرّ بارتكاب الجريمة، وتمت إحالته إلى النيابة العامة التي باشرت التحقيق.
وتبقى الجريمة شاهدًا مؤلمًا على مأساة إنسانة لم تطلب سوى الأمان فكان مصيرها الخيانة والموت.

