تلعب المرأة دورا محوريا في نهضة المجتمعات وتقدمها، فهي ليست نصف المجتمع، بل تُعد المرأة ركيزة محورية في مسيرة التنمية بمهمة إعداد النصف الآخر وتربيته عبر التاريخ، أثبتت المرأة قدرتها على المشاركة الفاعلة في مختلف المجالات: من التعليم والصحة إلى السياسة والاقتصاد والثقافة مما جعلها عنصرا لا غنى عنه في أي نهضة حضارية أو مشروع وطني.
الأسرة.. البداية الأولى:
تبدأ مساهمة المرأة في بناء المجتمع من داخل الأسرة، حيث تقوم بدور الأم والمربية التي تغرس القيم، وتنشئ الأجيال على مبادئ الأخلاق والعلم والانتماء، ويؤكد خبراء التربية أن استقامة الأبناء وصلاحهم يرتبط ارتباطا وثيقا بوعي المرأة وجهودها داخل البيت.
دورها في العمل والتنمية:
لم يعد دور المرأة مقصورًا على المجال الأسري، بل أصبحت شريكة للرجل في سوق العمل ومؤسسات الدولة، فقد أثبتت كفاءتها في مختلف القطاعات، بدءًا من التعليم والصحة وصولًا إلى الاقتصاد والإدارة والسياسة، فأثبتت قدرتها على تحمل المسؤولية، وتولت مواقع قيادية مؤثرة، وأسهمت بخبراتها في دعم الاقتصاد وصناعة القرار. وأصبحت مشاركتها في سوق العمل ضرورة لتحقيق التوازن والتنمية المستدامة.
دورها في تعزيز القيم والهوية:
إلى جانب دورها الأسري والمهني، تؤدي المرأة دورًا أساسيًا في الحفاظ على الهوية الثقافية ونقل التراث للأجيال الجديدة. فهي تمثل حلقة الوصل بين الماضي والحاضر، وتحرص على تحقيق التوازن بين الأصالة والتطور.
تمكين المرأة ضرورة وطنية:
يرى المتخصصون أن تمكين المرأة وتعزيز مشاركتها المجتمعية لم يعد خيارًا ثانويًا، بل أصبح ضرورة لتحقيق التنمية المستدامة. فكل استثمار في تعليم المرأة وتمكينها هو استثمار في مستقبل أكثر إشراقًا وعدالة.
فالمرأة ليست مجرد نصف المجتمع، بل هي قاعدته وأساس تقدمه. ومن ثم، فإن أي مشروع للنهضة لن يكتمل إلا بمشاركتها الكاملة ودعم دورها في جميع مجالات الحياة.

