في أحد شوارع الإسكندرية الهادئة، وقعت جريمة قاسية أعادت فتح ملف الغيرة البشرية وكيف يمكن أن تحوّل الصداقة القديمة إلى مأساة دامية. فقد قُتل الشاب عبد الله أحمد، المهندس البتروكيماوي الذي يعمل في توكيل سيارات معروف، على يد صديقه السابق سيد رضا، في واقعة بدت وكأنها مشهد من فيلم يختلط فيه الحقد بالعجز والانتقام.
الجريمة لم تكن مجرد حادث عابر؛ بل هزّت المجتمع السكندري وأثارت موجة من الشائعات التي طالت حياة الضحية وعمله. محمد أحمد، شقيق القتيل، كشف في حوار خاص مع “صدى البلد” حقيقة ما جرى، ونسف كل ما تردد من أقاويل.
يقول محمد بحزم:
“٩٠٪ من الكلام المنتشر لا أساس له. يحاول البعض لفت الأنظار بادعاءات غريبة؛ يقولون إنه عالم نووي أو قُتل على يد جهة ما! هذا هراء. أخي لم يعمل يوماً في الطاقة النووية، ولم تكن له أي صلة بهذه المجالات. هو مهندس بتروكيماويات خريج جامعة فاروس، وكان يعمل منذ خمس سنوات في مجال السيارات فقط.”
وتحدث محمد عن أخيه بمشاعر عميقة، قائلاً:
“عبد الله ليس مجرد أخ هو ابني الذي ربيته. إنسان بسيط وهادئ، كل ما يشغل باله أسرته وعمله. له طفل اسمه سليم في KG2، ورُزق قبل شهرين فقط بطفله الثاني تميم. لم يفرح بهما كما يجب غُدر به وهو عائد من عمله.”
وأضاف أن عبد الله كان يتحمل مسؤولية أسرته بالكامل، قائلاً:
“هو سند أولاده، ومصدر رزقهم الوحيد. لم يكن له خلافات مع أحد، ولم يؤذِ أحداً. لكن الحقد أعمى الجاني.”
وكشف محمد أن الجاني اعترف بجريمته فور القبض عليه، قائلاً:
“قال بالحرف الواحد: قتلتُه لأنه أفضل من و حياته أرحم من حياتي. لا أفهم كيف اعتبر نجاح عبد الله تهديداً له!”
واختتم محمد حديثه بدعاء واحد:
“كل ما أتمناه أن يأخذ عبد الله حقه، وأن يُقتص له كما يستحق.”

