في حياة كل واحد فينا لحظات بينكسر فيها من جوّه، لحظات بيحس فيها إن الدنيا ضاقت عليه، وإن اللي حواليه مش شايفين ولا حاسين قد إيه هو موجوع.
بس الحقيقة إن الوجع مش دايم، والكسر مش نهاية ده بداية جديدة لقوة جوّانا ما كنّاش نعرف إنها موجودة.
أوقات كتير بنتكسر من أقرب الناس، من اللي كنا شايفينهم سند، بنكتشف وقتها إن الخذلان وجع صعب، بس هو اللي بيخلّينا نصحى، ونفهم إن مش كل اللي بيضحك لينا بيحبنا، ومش كل اللي وعدنا بالوفا يقدر عليه.
كل جرح مرينا بيه كان رسالة، كل دمعة نزلت كانت تطهير من وجع، وكل سقوط علّمنا إزاي نقف من تاني، بس المرة دي بقلب أقوى، بعقل أهدى، وبروح ما بقتش تثق بسهولة.
الناس فاكرة إن الوجع بيكسرنا، لكن الحقيقة إن الوجع بيعلّمنا، والكسر بيكوّن جوانا صلابة من نوع تاني… بنخرج من التجربة مش زي ما دخلناها، بنخرج أهدى، أوعى، وأقرب لنفسنا.
اتكسرنا؟ أيوه، بس من كل كسر طلع فينا نور جديد.
اتوجعنا؟ أيوه، لكن الوجع خلانا نفهم قيمة السلام، وقيمة نفسنا، وقيمة اللي يستحق يكمّل معانا.
اللي عدى علينا كان لازم يعدي، عشان يكوّن منّا النسخة الأقوى، عشان يخلينا نعرف نختار بعقل مش بعاطفة، ونحب بوعي مش بضعف، ونسامح من غير ما نرجع نتأذي تاني.
الخاتمة
الوجع خلانا نبطل نخاف، والكسر خلانا نعرف حدودنا، وعلّمنا إن اللي راح مكانش خير، وإن اللي جاي أكيد أحسن.
هنبص في يوم لورا، ونضحك على كل وجع افتكرنا إنه هيموتنا، ونقول:
الحمد لله إننا اتكسرنا، عشان نعرف قيمتنا.
الوجع ما كسرناش…
الوجع قوّانا.

