هزّت منطقة إمبابة واقعة مؤسفة كشفت عنها التحقيقات الأمنية خلال الساعات الماضية، بعدما تمكنت الأجهزة الشرطية من ضبط أربعة طلاب، تتراوح أعمارهم ما بين 15 و17 عامًا، عقب اتهامهم بالتعدّي المتكرر على طفلين صغيرين داخل المنطقة، وذلك خلال فترة زمنية امتدّت لأكثر من أربعة أشهر، وفق ما ورد في التحريات الأولية.
وتعود بداية الأحداث إلى لحظة ملاحظة والدة طفل يبلغ من العمر 4 سنوات تغيّرًا واضحًا في سلوكه، قبل أن يفاجئها الطفل بإبلاغها بتعرّضه للإيذاء من قبل شخصين أثناء وجوده أعلى سطح العمارة التي تسكن فيها الأسرة. وبمجرد سماعها لما رواه طفلها، بدأت الأم في محاولة استجلاء حقيقة الأمر من شقيقه الأكبر، البالغ من العمر 6 سنوات، لتكتشف بالمصادفة أنه هو الآخر قد تعرّض لفعل مشابه، لكن من قِبل شخصين آخرين.
الصدمة التي تلقتها الأم دفعتها إلى التحرك بسرعة نحو قسم شرطة إمبابة، حيث قدّمت بلاغًا رسميًا بما تعرّض له طفلاها، مطالبة باتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لحمايتهما ومحاسبة المتسببين في هذا الانتهاك الإنساني.
وبناءً على البلاغ، تحركت الجهات الأمنية على الفور، وبدأت في جمع المعلومات وسماع أقوال الشهود وفحص محيط العقار محل الواقعة. وأسفرت التحريات عن تحديد هوية المتهمين الأربعة، وتبيّن أنهم طلاب في مرحلة المراهقة، كانوا يترددون على سطح العقار بزعم اللعب واللهو، إلا أن تصرفاتهم تجاوزت حدود ذلك بصورة تستوجب التحقيق والمساءلة.
وبعد اكتمال التحريات، نجحت القوات في ضبط المتهمين واقتيادهم إلى قسم الشرطة، حيث جرى اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة تمهيدًا لعرضهم على جهات التحقيق، التي ستباشر بدورها استجوابهم للوقوف على جميع تفاصيل الواقعة وحقيقة ما ورد في البلاغات.
وتستمر الأجهزة المختصة في متابعة القضية بدقة، حرصًا على حماية الأطفال وضمان اتخاذ كافة الإجراءات الرادعة ضد أي سلوك يُعرّض القُصّر للخطر، وسط مطالبات مجتمعية بضرورة تشديد الرقابة على أماكن تواجد الأطفال والتوعية بخطورة تركهم دون متابعة.

