…………………….
جَمِيلَةٌ يَا بَلَدِي، وَالْكُلُّ فِيكِ طَامِعُونْ، وَلَيْلَةُ الْعُرْسِ الْبَهِيِّ تَزُفُّنَا الْأَفْرَاحُ وَالأَمْنِيُنْ.
تَتَزَيَّنِينَ بِطُرْحَةٍ فِي لَوْنِ فُلٍّ نَاصِعٍ نُقِشَتْ بِيَاسَمِينٍ عَابِقٍ،
وَتُطِلُّ كَالْعِطْرِ الْمُهَذَّبِ فِي الْحُدُودِ وَفِي الْحُدُقْ.
فُسْتَانُكِ الْأَخْضَرُ الْمَطْرُوزُ بِالذَّهَبِ الْمُنِيرْ، يَمْلَأْ عُيُونَ الْعَاشِقِينَ وَيَسْكُنُ الْأَبْصَارَ وَالأَحْلَامْ.
سَاحِرَةُ الشَّرْقِ الْجَمِيلَةُ، نَجْمَةُ الْقَمَرَيْنِ أَنْتِ،
تُخْلِصِينَ لِلنِّيلِ حُبًّا،
وَيَكْرَهُكِ الْعُدَاةُ الْحَاقِدُونْ.
حُضْنُكِ دِفْءٌ لِلْمَكْسُورِ، وَأَمَانُ كُلِّ التَّائِهِينْ،
وَمَلَاذُ مَنْ أَتْعَبَتْهُ خُطَاهُ فِي دَرْبِ السِّنِينَ.
لَيْلُكِ قَنَادِيلُ الْأَمَانِ، وَضَوْؤُهَا
يَحْكِي حِكَايَاتِ الظَّلَامِ الْمُنْدَثِرْ.
مَاؤُكِ رُوحٌ، وَالْهَوَاءُ نَسِيمُ رَحْمَةٍ لِلْعَابِرِينَ،
وَبَرُّكِ الْأَمْنُ الْمُقَدَّسُ، قَالَهُ يُوسُفُ الْأَمِينْ.
تَارِيخُكِ الْعَتِيقُ، وَمَجْدُكِ الْمَمْدُودُ فِي أَفُقِ الزَّمَانْ،
مَنْبَعُ حَضَارَاتٍ، وَمَأْوَى الْعَالَمِينَ.
تُعْطِينَ مَا لَا يُسْتَطَاعُ مَقَابِلُهْ،
وَلَا تَطْلُبِينَ سِوَى الْحُبِّ الْمُقِيمْ.
صَامِدَةٌ أَنْتِ كَالْجَبَلِ الرَّاسِي،
تَنْزِفِينَ جَمَالَكِ الْمَأْلُوفَ وَالْأَلِيمْ.
أُحِبُّكِ حُبَّ الْوَتِينِ،
وَأَسْكُنُ فِيكِ،
يَا بَلَدِي الْحَبِيبَةَ،
يَا جَمِيلَةً، رَغْمَ أَنْفِ الْحَاقِدِينَ.

