إن أعظم علاقة حميمة يمكن أن نجدها ليست اللمس ولا النشوة الجنسية، بل هي الفهم..
لا يوجد شيء أكثر حميمية من أن نكون مفهومين، وأن نفهم بعضنا بعضًا وأن تكون قدراتنا الفكرية والخيالية متوافقة ومعروفة تمامًا. إن أجمل شيء في الشخص لا يكمن أبدًا في ما يمكننا رؤيته أو الشعور به أو الشعور به بجسدنا. ولكن هذا ما يمكن أن نشعر به بعقولنا وقلوبنا.
أن نكون مفهومين تمامًا في أعماق كياننا بحيث لا يمكن لأي شخص آخر أن يقدمه. هذه هي العلاقة الحميمة الحقيقية. وهذا هو الأساس للنمو الهائل. يجب أن نكون قادرين على الغوص بعمق في الوعي معًا حتى تصل علاقتنا الحميمة إلى مستويات لا تصدق.
وإلا فإننا سوف نسوي تحالفاتنا ولن نستمر في الصعود. يحدث هذا عندما يقوم أحد الشريكين أو كليهما بالاستعانة بمصادر خارجية لأفكاره ومشاعره لطرف ثالث لتلبية الاحتياجات غير الملباة، ويحدث ذلك عندما تفشل العلاقة الحميمة.
لا تبحث كثيرًا عن الشخص الذي يجذب العيون، بل تبحث عن الشخص الذي يجذب العقل.
من يشعل بحثك عن الثروات الفكرية ويبحث عن شخص لا يُظهر التعاطف العميق فحسب، بل أيضًا الفهم العميق.
ليس هناك علاقة حميمة أعظم من تلك التي تربط بين شخصين يستطيعان كشف أسرار معًا لا يمكن لأحد أن يفهمها مع أي منهما.
وهنا يشعر القلب الروحي بالاكتفاء. يمكنها أن تكون مذهلة، ونعم، هذا ساحر،
لكن عقلها الجميل هو شيء أقدره أكثر من مجرد عينين جميلتين وجسم مثالي. عقل قادر وراغب في السفر إلى ما وراء حدود الوعي البشري بينما نتوسع إلى ما وراء السماء، وهذا مستوى آخر من الإثارة. ~

