دي أم وأب في جسد واحد.
بتصحى بدري تشيل هم اللقمة،
وترجع متأخرة تشيل هم التربية،
وتنام وهي حاطة دماغها على المخدة
بس قلبها صاحي… خايف، حاسب، متوجّس.
الأم المنفصلة شايلة دورين:
دور الاحتواء،
ودور الحزم.
دور الحنان،
ودور القرار الصعب اللي مافيش حد يشاركه معاها.
هي اللي بتسمع وجع ولادها
وماينفعش تنهار قدامهم.
وهي اللي بتدفع
حتى وهي مش ضامنة بكرة فيه إيه.
بتدفع تمن غياب مش بإيدها،
وتحاسَب كأنها السبب.
تتشاف قوية زيادة عن اللزوم،
فيُنسى إنها تعبت…
وتتشاف مستقلة،
فيُنسى إنها كانت محتاجة سند.
ولا حد شاف دموعها
وهي بتعد الفلوس آخر الشهر.
ولا حد شاف خوفها
وهي بتسأل نفسها:
“أنا كفاية؟
أنا مقصّرة؟
أنا عملت اللي عليّا؟”
الأم المنفصلة بتعلّم ولادها
يعتمدوا على نفسهم،
بس الحقيقة إنها هي اللي اتعلّمت
تعتمد على نفسها غصب عنها.
مش بطلة في فيلم،
ولا طالبة تصفيق،
ولا مستنية شفقة…
هي بس ست بتعمل اللي تقدر عليه عشان ولادها يعيشوا بكرامة.
فلو شوفت أم منفصلة واقفة على رجليها،
ماتحكمش.
ولو شوفتها قوية،
ماتفتكرش إنها ما بتتعبش.
ولو شوفت ولادها ناجحين،
اعرف إن وراهم أم
اتكسرت ألف مرة
وكمّلت.

