للكاتب المصري م محمود عبد الفضيل
لما أتمالك نفسي و أصبت بحالة من الحزن و انا اقف اتفحص كشف النتائج في الجامعة ،لاول مرة اجد نفسي بين الراسبين ،احساس فظيع أن تجد نفسك فاشل بعد تفوق دائم خلال مراحل التعليم المختلفه و هكذا علي إعادة العام رغم حاجتي لإنهاء الدراسة في اسرع وقت حتي استطيع الإرتباط بها ،تلك الفتاة الجميله التي تصغرني بعدة سنوات التي تسكن قلب الحي الذي اسكن فيه و مع كثرة محاولاتي للفت نظرها أهملت الدراسه حتي رسبت و ضاع من عمري عام
قررت أن انسي تلك الفتاه حتي استطيع النجاح ربما لأن احلام اليقظه التي عشتها معها و طوافي الدائم حول بيتها من أكبر السباب لعدم تركيزي و ضياع وقتي خاصة أن علاقه الحب التي أحياها من طرف واحد رغم كل محاولاتي السابقه في جذب انتباهها و لم اجد اي استجابه تشجع علي الإستمرار أو المحاولة
و مع الوقت بدأت في اختيار مسجد علي أطراف الضاحيه الصلاه فيه و أطلقت لحيتي ، الأيام بطيئه و الشعور مؤلم و الحزن عميق و أصبحت الحياة جافة ،اتواري من الناس و اهرب من الاصدقاء حتي لا يسألني أحدهم عن النتيجه أو أسباب الرسوب
حتي آتي اليوم الذي تلقيت رساله علي الموبايل من رقم غريب ، تشاطرني الاحزان و تتعجب من حالي و أن الرسوب ليس نهاية المطاف
كم كانت الرساله مشجعه و محفزة و زاد من فضولي اني لا اعلم من هو صاحب الرساله و حتي اقطع الشك باليقين اتصلت لشكر صاحب الرسالة
و لم أتوقع أن يكون المرسل تلك الفتاه التي أحببتها من حرف واحد فقد لاحظت أحبابك و تغير شكلي و إطلاق لحيتي و علمت عن طريق أخيها الذي اعرفه معرفه سطحيه سبب حزني
و بدأت المكالمات بينا و علمت منها أنها من اول موقف صنعته للفت نظرها و هي تعلم مدي اعجابي بها و لكنها فضلت عدم الاستجابة لأنها معجبه بشخص آخر و لكن مع تكرار محاولاتي معها بدأت في جذب اهتمامها خاصه بعد أن تخلي عنها الشخص الأول و سافر إلي بلده العربي بعد أن انهي دراسته
و مع تتابع المكالمات خرجت من احاله النفسيه التي عانيت منها في الفترة الماضيه و حلقت لحيتي و بدأت الاهتمام بمظهري حتي أنال إعجابها و لم اعد اذهب إلي المسجد لأن معظم المكالمات تأتي في اوقات الصلاه
و مع الوقت تطور شكل المحادثات و عبر مرحلة الحب الي مرحلة الكلام الخارج المثير الإثارة و كل مكالمات تجعلني اعشقها أكثر من ذي قبل فمع جمالها الفتان اكتشفت انها غايه في الإثارة و تجيد العزف علي مشاعر الرجوله رغم صغر عمرها . و تعددت اللقاءات بيننا حتي تقع المحظور و أصبحت حامل و قررنا سرعة ايجاد حل لتلك المشكله التي لم أكن أتوقعها و لم يكن أمامنا غير الهرب إلي محافظه أخري و العيش بها مع زواج عرفي حتي نستطيع التواجد معا دون أي مشكلات
و بالفعل انتقلنا إلي محافظه مجاورة و استأجرت شقه بسيطه و حصلت علي عمل بأحدي المقاهي في مجال منطقه السكن ،علي الجانب الآخر أهلها في قمه الحزن و حاولوا بكل وسيله البحث عنها و لكن دون جدوى و حينما قرب موعد الولاده ارسلت إلي أخيها رساله تخبره بها بكل ما حدث و بدوره ابلغ أسرتها لإنقاذ ما يمكن إنقاذه و بالفعل تمت الولاده في المحافظه التي انتقلنا إليها و تم تجهيز الشقه الإيجار بأثاث مناسب و تم توفير وظيفه جيده لي أيضا حتي تساعدنا علي العيش
بعد الولاده ، تشككت في اخر المولود فهو ذو ملامح غريبه عني لم أشعر جهته بعاطفة رغم اشتياقي للولد
و اقترح علي أحد الأصدقاء عمل تحليل DN A ليطمئن قلبي و يرتاح فؤادي
و كانت المفاجاه أن الولد ليس ابني و بتضيق الخناق عليها أعترفت بأنها مارست العلاقة الزوجية مع حبيبها السابق وحافظت علي غشاء البكارة و لكن لم تتوقع تسرب السائل المنوي إلي احشائها رغم حرصها علي عذريتها
و بعد أن علمت بالحمل مارست العلاقة معي و تورطت في الزواج منها مستغله حبي الشديد لها
أصبحت بين خيارين أحلاهما مر
هو الإستمرار معها بعد أن اعترفت بخطائها، أم أطلقها و اعود إلي دراستي التي أهملتها
قررت أن أستمر معها و اكمل دراستي و كأني امسك العصا من المنتصف ، مع تحمل أهلها مصاريف البيت لحين انتهاء الدراسه و قد نجحت في إقناع أهلها لدعمنا
و في نهايه العام رسبت للمرة الثانيه
حينها قررت أن تقفز في النيل .. تاركأ خلفي كل هذا الفشل

