عارفة يا أم السعد؟ أنا جيت كم مرة لحد البيت ورجعتُ.
أنا جيت مِيت مرة وأبصّ لباب البيت ورجعتُ.
وكأني هلاقي فريدة جالسة قدّام الدار.
هتنادي الواد والبت وتشيل وتحط رغيف وغموس وخضار
وتجول للبت خُذِي وادي لسيدك يابِت الفطار.
عارفة يا أم السعد أنا كنت بشوّها أمام البيت بكتب أشعار.
أنا كنت بحسّ الدنيا أمان، أنا كنت بحسّ إنها رمضان.
من كثر الخير بشعر بأمان، عارف البرسيم تخرطُه للطير
وتنادي عليه وتجيب الميّة عشان تسقيه.
والطير من الفرحه بيكبر اليوم بيومين.
عارفة أم حسين كانت تيجي وتُعافي عليها وتقول سلامات.
تجري بسرعة وتقول: يا بنات، وسط الجوبات هتلاقوا جواب.
مكتوب عليه أم حسين وتجيبه في إيدها وتخبيه.
وشايفها وهي بتسلّم وتحطه في إيدها وتقولها: دسيّه.
طب فاكرة الشيخ مندور كل ما يجي وتجيب له فطور،
وتقوله: وحشنا ياعم الشيخ، نورت البيت وقبل ما يمشي.
بتجيب الكيس فيه كيس سكر وازازة زيت وشوية عدس
وحبة فول وشوية رز، والشيخ يدعي ويقول: يدوم العز.
عارفة يا أم السعد البيت ما بقا ش البيت،
والغيط ما بقاش الغيط.
الأرض حزينة ونكرة الخير،
والبيت والله ما بقاش البيت.
البيت بقى شكله حزين،
وجرانه ناس تانين.
أنا جيت كم مرة لحد البيت، ما لقيتُش البيت،
أنا جيت ولقيت ناس تانين.
عارفة يا أم السعد الحَاجة فريدة دي تطلع مين؟
دي اللي ما شُفْتلهاش اتنين.

