بقلم دكتورة مرفت الشربينى عصر
عزيزى الاب عزيزتى الأم وهبكم الله تعالى أبناء لتحسنوا تربيتهم وتكونوا لهم عونا وسندا حتى يصيروا قادرين على مواجهة صعوبات الحياة وبناء مستقبل مرضى ويكونوا لكم سندا وعونا فى الكبر .الأبناء لم يخلقوا لتحقيق ما تمناه الآباء ولم يستطيعوا تحقيقه ابنك ليس مسؤول عن تحقيق حلمك دعه يقرر ويختار مايحب وان لم يوفق فى تحقيق حلمه كن له الداعم والعون والسند وبين له أن فى الحياة دروب كثيرة ولا يجب أن نتوقف فى درب سلكناه ولم نصل بل يجب أن نحاول ونكرر المحاولة حتى نصل وفى أثناء المحاولة يجب أن نجرب كل مالدينا من الطرق المتاحة ولا نستهين بدرب فربما يكون هو درب النجاح والتفوق وإثبات الذات فلم يخلق الله عز وجل شئ عبثا بل كل شيء عنده بمقدار
والاباء الذين يجعلون أبنائهم يعيشون من أجل تحقيق أحلامهم أو أن يكونوا صورة منسوخة منهم الطبيب الذى يريد ابنه طبيب وكذلك المهندس و …. هم أنانيون ولا يقدرون جرم ما يفعلون فحب الأبناء لآبائهم يجعلهم يبذلون قصارى جهدهم من أجل تحقيق ما تمناه الآباء فإن وفق الابن فى تحقيق هذا الهدف وهو لا يحبه سيظل يعمل بوظيفة لا يحبها ولن يبدع فيها وان لم يوفق فهذه هى الطامة والكارثة الكبرى التى تشعر الأبناء بأنهم ليسوا على قدر المسؤولية وأنهم خذلوا ابائهم وهذا ما يدفع البعض أو الكثير منهم لإنهاء حياته وهذا ما لمسناه فى السنوات الأخيرة من ظاهرة انتحار أبناءنا الطلاب أثناء الامتحانات وبعد إعلان النتيجة وهذا ناتج عن التحميل والشحن الزائد على الأبناء ومناداتهم بلقب دكتور او مهندس ربما قبل أن يلتحقوا بالمرحلة الثانوية وتجعلهم يتعايشوا مع هذه الألقاب على أنها واقع حقيقى
يجب على الآباء أن يتقبلوا ابنائهم باختلاف قدراتهم واهتماماتهم ورغباتهم وان يشجعوهم على الاستقلالية واتخاذ القرارات بأنفسهم ما عليكم سوى تقديم المشورة والنصح والتوجيه وانت ايضا عزيزى المعلم يجب أن توضح لأبنائك الطلاب أن ليس هناك مايسمى كليات قمة وكليات ما دونها ولكن هم من يصنعون القمة بتفقوقهم وإثبات ذاتهم فى اى مجال يحبونه وليس عليك أن تتفاخر بمن درست لهم من الطلاب وحصلوا على أعلى الدرجات يجب أن تفخر بجميع طلابك وتشجيعهم على خوض التجربة وان كلية الطب والهندسة ليسوا نهاية العالم
فى النهاية
ليس من حق الآباء فرض ارائهم على الأبناء بشكل مطلق هم مسؤولون عن توجيه ورعاية ابنائهم وتقديم الدعم لهم فى تحقيق ما يحبونه ويتناسب مع قدراتهم في ويجب أن يكون هناك توازن بين توجيه الأبناء وترك مساحة لهم لاتخاذ قراراتهم الخاصة وتطوير شخصياتهم وبناء مستقبلهم

