شرم الشيخ – 13 أكتوبر 2025
شهد منتجع شرم الشيخ العالمي بمحافظة جنوب سيناء اليوم ختام فعاليات قمة شرم الشيخ للسلام، التي استضافتها جمهورية مصر العربية بحضور الرئيس عبد الفتاح السيسي ، وعدد من قادة ورؤساء دول العالم، في مقدمتهم الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، وأمين عام الأمم المتحدة، وممثلي الاتحاد الأوروبي والاتحاد الإفريقي، وبمشاركة عربية واسعة من قطر، السعودية، الأردن، الإمارات، وتركيا، بهدف التوصل إلى حل شامل ومستدام للأزمة في قطاع غزة ووضع أسس حقيقية للسلام في المنطقة.
القمة التي حملت شعار “من أجل شرق أوسط جديد يسوده السلام”، جاءت بعد أسابيع من مفاوضات ماراثونية بين الأطراف الإقليمية والدولية، لبحث سبل إنهاء الحرب في قطاع غزة ووقف نزيف الدم المستمر منذ شهور.
اتفاق تاريخي لوقف النار وإعادة الإعمار
شهدت الجلسة الختامية توقيع وثيقة شرم الشيخ للسلام، التي نصت على:
1. وقف شامل ودائم لإطلاق النار في غزة، بإشراف وضمانة الأمم المتحدة ومصر والولايات المتحدة.
2. إطلاق سراح الأسرى والرهائن لدى الطرفين خلال مراحل زمنية متتابعة.
3. بدء عملية إعادة إعمار شاملة للبنية التحتية في القطاع، بمشاركة عربية ودولية.
وأكد الرئيس عبد الفتاح السيسي في كلمته أن مصر “تتحرك انطلاقًا من مسؤوليتها التاريخية والإنسانية تجاه الشعب الفلسطيني”، مشددًا على أن “السلام هو الخيار الاستراتيجي الوحيد القادر على حفظ استقرار المنطقة”.
كما وصف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب الاتفاق بأنه “لحظة فارقة في تاريخ الشرق الأوسط”، مشيرًا إلى أن الدور المصري “كان حاسمًا في جمع الفرقاء على مائدة واحدة بعد سنوات من الانقسام والدماء”.
القمة التي غابت عنها إسرائيل وإيران شهدت مشاركة واسعة من الدول العربية والأوروبية، وسط ترحيب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين اعتبرا الاتفاق “خطوة شجاعة نحو سلام دائم”.
القمة التي غابت عنها إسرائيل وإيران شهدت مشاركة واسعة من الدول العربية والأوروبية، وسط ترحيب من الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي اللذين اعتبرا الاتفاق “خطوة شجاعة نحو سلام دائم”.
حظي الاتفاق بترحيب واسع من المجتمع الدولي، حيث أكدت الأمم المتحدة أن “قمة شرم الشيخ فتحت نافذة أمل حقيقية أمام شعوب المنطقة”، فيما وصف الاتحاد الأوروبي الجهود المصرية بأنها “نموذج يُحتذى في الوساطة المسؤولة”.
كما دعا القادة المشاركون إلى ضمان تنفيذ الاتفاق على الأرض، ومنع أي محاولات لعرقلة مسار السلام، مؤكدين أن “الطريق لا يزال طويلاً، لكنه بدأ بخطوة شجاعة من أرض مصر”.
ومن أبرز ما جاء في القمة، إعلان مصر عن مبادرة شاملة لإعادة إعمار غزة، تتضمن بناء المساكن والمستشفيات والمدارس والبنية التحتية، بمساهمة من الصندوق العربي للإنماء الاقتصادي والبنك الدولي والاتحاد الأوروبي.
كما تم الاتفاق على فتح المعابر الإنسانية تدريجيًا لتسهيل دخول المساعدات وعودة النازحين، على أن تكون مصر المركز اللوجيستي الرئيسي لإدارة العملية الإنسانية.
اختُتمت القمة برسالة قوية من الرئيس عبد الفتاح السيسي إلى شعوب العالم قال فيها:
“من أرض مصر، أرض السلام، نُعلن أن الحروب لا تُطفئها البنادق، بل تُنهيها الإرادة، وأن الشرق الأوسط لن ينهض إلا بالسلام الحقيقي القائم على العدالة.”
ختام القمة: حين تُشرق شمس السلام من أرض مصر، لا تُنير حدودها فقط، بل تُضيء العالم بأكمله.

