في مشهد إنساني مؤلم، رحلت والدة الفنان أحمد الفيشاوي عن عالمنا عن عمر يناهز 72 عامًا، بعد معاناة مع المرض ذاته الذي أنهى حياة الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، لتتكرر المأساة داخل الأسرة ويعود وجع الفقد من جديد.
الراحلة غادرت الحياة دون أن يتحقق أحد أقرب أحلامها إلى قلبها، إذ كانت تتمنى أن تعيش لحظات الأمومة من جديد عبر تربية أحفادها من نجلها أحمد الفيشاوي، وأن تراهم عن قرب قبل وداعها الأخير. إلا أن ظروف إقامتهم خارج مصر حالت دون ذلك، فلم تتمكن من لقائهم أو احتضانهم في أيامها الأخيرة.
وبحسب مقربين، فإن والدة أحمد الفيشاوي كانت تعيش على أمل هذا اللقاء، معتبرة وجود الأحفاد امتدادًا للحياة وجرعة أمل تمنحها القوة في مواجهة المرض، إلا أن القدر لم يمهلها لتحقيق هذه الأمنية، لتغادر الدنيا وهي تحمل في قلبها شوقًا لم يكتمل.
ويأتي رحيلها ليعيد إلى الأذهان ذكرى الفنان الراحل فاروق الفيشاوي، الذي رحل عن الدنيا بعد صراع طويل مع المرض نفسه، ما جعل الحزن مضاعفًا داخل الأسرة، خاصة أن الفقد هذه المرة يحمل أبعادًا إنسانية وعاطفية عميقة.
وبرحيلها، تُطوى صفحة مليئة بالصبر والأمنيات المؤجلة، وتبقى قصة أم رحلت قبل أن ترى أحفادها شاهدًا على قسوة الغياب، وعلى أحلام بسيطة قد يحرمنا منها الزمن دون إنذار.

