في احدى الليالي البارده كان الجو شديد البروده والناس يتسارعون الى بيوتهم هربا من قطرات المطر ورغم هذا البرد القارص كانت بيوت كثيره تشع دفئا خاصا لا ياتي من السخانات ولا من المدافئ بل
من قلوب ساكنيها.
في بيت صغير يقع في اخر الزقاق جلست الام تعد الشاي الساخن لاطفالها الصغار الذين عادوا من المدرسه بملابس مبتله
كانت ضحكاتهم تتناثر في المكان،فتذيب بروده الجو وكأن البيت يحمل شمسا لا تغيب.
الاب جلس يصلح السخان بينما الام تحكي لاطفالها قصه دافئه عن ايام طفولتها في الشتاء.
وعلى بعد بيتين كانت جاره عجوزه تعيش وحدها لم يمض وقت طويل حتى طرق بابها احد الجيران وهو يحمل طبق شوربه ساخنه ارتسم الدفء في عيني العجوز اكثر من الدفء الذي خرج من الطبق.
وفي مساء اليوم نفسه،انقطع التيار الكهربائي عن الحي ظلام وبرد في الخارج لكن في الداخل تجمعت الاسر حول شمعه واحده. وجلسوا يتحدثون ويضحكون ويشاركون قصصهم القديمه.
وكأن انقطاع الكهرباء اعاد اليهم دفئا افتقدوه منذ سنوات.
وفي نهايه الليله لم يكن احدا يتذكر شده البرد،بل يتذكرون فقط لحظات لمتهم،وابتساماتهم وقربهم من بعض.
ف الدفء الحقيقي لا ياتي من سخان او وقود بل من قلب يشعر من حوله بالامان والمحبه.

