بحرا يمتد بلا حدود كأنه مرآة للسماء الواسعة تعكس فوق أمواجه المتموجة لوحة فنية لا تتكرر ….أشعة الشمس المتوهجة تبدأ رحلتها نحو الغياب ترسم بخيوطها الذهبية أفقا متوهجا بين السماء والبحر بينما يتحول الأزرق الصافي تدريجيا إلى تدرجات ساحرة من البرتقالي والوردي والأرجواني الأمواج تهمس بأسرار البحر القديمة، ترتطم برفق على رمال الشاطئ الناعمة وكأنها تروي لها حكايات السفن الغارقة والعشاق الذين عبروا ذات يوم
على أطراف هذا المشهد تمتد أشجار النخيل برشاقة تتمايل تحت نسيم المساء الذي يحمل في طياته رائحة البحر المالحة ونفحات زهور برية خجولة بين الرمال تلمع بعض الأصداف الصغيرة كأنها جواهر نُثرت لتزيين هذا المشهد البديع.
انظر هناك في الأفق البعيد يظهر قارب صغير يسير ببطء تلاحقه طيور النورس التي تحلق بحرية وكأنها ترقص في وداع الشمس
الزمن هنا يبدو وكأنه نسي عجلة الدوران تاركا المكان في حالة من السكون الجميل لا شيء سوى صوت البحر همسات الرياح وغناء الطبيعة الذي يأسر الروح.
في هذا المشهد تجد نفسك منسجما مع الكون، وكأنك جزء من قصيدة خالدة كتبتها الطبيعة وخلقها رب العالمين
بقلم د. محمد إسماعيل


تعليق واحد على “تخيل معي”
رائع جدا بوركتم أينما حللتم