بعد أن أثارت النائبة البرلمانية دعوات لإتاحة إقامة المرأة بمفردها بالفنادق، أود أن أوضح أن هذا الإجراء غير جائز شرعياً. الشريعة الإسلامية أكدت أن سفر المرأة أو إقامتها خارج بيتها لا يكون إلا بوجود محرم، حماية لها لا انتقاصًا من حقوقها أو حريتها.
ومع ذلك، أتفق مع النائبة في الرؤية الإنسانية: لكل شخص الحق في سكن آمن، وهو حق دستوري أساسي لا يمكن تجاوزه.
في هذا السياق، تقدمت بطلب إحاطة بشأن إعادة تصنيف المناطق السكنية ورفع القيم الإيجارية، التي تُفرض أرقامها على الناس دون أي مراعاة للواقع الفعلي للعقار أو مستوى الخدمات أو الدخل الفعلي للسكان، خاصة في محافظات لها خصوصية مثل الإسكندرية.
الأرقام الجامدة التي تُرفع على المواطنين، بينما تتراوح دخول أصحاب المعاشات بين 2000 و6000 جنيه، ودخول آلاف الموظفين غالبًا بين 6000 وما فوق، تهدد الاستقرار النفسي والاجتماعي للمواطنين.
الأزمة ليست في التصنيف بحد ذاته، بل في:
غياب الضوابط المعلنة
عدم وجود دراسات أثر اجتماعي أو اقتصادي حقيقية
غياب مشاركة المحليات والمجتمع المدني
الإصلاح لا يُقاس بالأرقام فقط، بل بعدالته ومراعاته للقدرة الحقيقية للمواطنين على التكيف، وأي قرار لا يشعر محدودي الدخل وأصحاب المعاشات بالاستقرار الاجتماعي يحتاج إلى مراجعة عاجلة.

