ألا يا وَرْدُ هل فيكَ اصطِبارُ
على عِطرٍ يُؤرِّقُني انتشارُ
رأيتُ بسوقِهم أُنثى تَرَنّى
كأنَّ الخمرَ في خَصْرٍ يُدارُ
تبيعُ الوردَ بينَ العاشقينا
وفي عينيْها افتتنَ الشَّرارُ
إذا رقصتْ وانثنى الخَصْرُ لانتْ
واهتزَّتْ من خُطاها الدّيارُ
لها في كلِّ دربٍ ألفُ قلبٍ
وفي وردِ الخدودِ لها خِمارُ
تبيعُ الوردَ لا وردًا ولكنْ
تبيعُ الشوقَ إذ عزَّ القرارُ
ترقصُ والزمانُ يتيهُ حولي
كأنِّي عابدٌ وخَصْرُها مَزارُ
فقلتُ أهيَ الملاحةُ قد تجلّتْ
أمِ البهاءُ تجلّى دونَ ستارِ
أهيَ بائعةُ الوردِ حقًّا؟
أمِ الفتنةُ وفيها الأسحارُ
لها نظرةٌ تُغري وفيها مرارةٌ
كطعمِ الرُّبى إذ يُستفَزُّ القِفارُ

