يأتي توقيع بروتوكولي التعاون بين جامعة المنصورة الأهلية ومديرية الشئون الصحية بالدقهلية، على هامش فعاليات «ملتقى الصناعة والإبداع الأكاديمي 2026»، ليعكس تحولاً نوعياً في فلسفة إدارة المؤسسات التعليمية والصحية داخل المحافظة. فهذا الحدث يتجاوز حدوده الرسمية والبروتوكولية ليمثل خطوة استراتيجية في بناء رأس المال البشري، ومعالجة إحدى أكبر التحديات التي تواجه التعليم الطبي والتمريضي، وهي الفجوة الميدانية بين المناهج الأكاديمية وواقع العمل الفعلي.
أولاً: الأبعاد الاستراتيجية للاتفاقية
ردم الفجوة بين النظرية والتطبيق: يتيح البروتوكول لطلاب كليتي الطب البشري والتمريض الاحتكاك المباشر بالبيئة العلاجية داخل المستشفيات والوحدات الصحية، مما يكسبهم المهارات الإكلينيكية ومهارات التعامل مع المرضى إدارة الأزمات في وقت مبكر من حياتهم الدراسية.
الاستثمار المستدام في العنصر البشري: تأكيد الأستاذ الدكتور حموده الجزار، وكيل وزارة الصحة، على أن هذا التعاون هو “استثمار في المستقبل” يعكس دراية بأهمية إعداد كوادر تمريضية وطبية تمتلك الجاهزية المهنية والانضباط قبل التخرج، مما يقلل من فترة التأهيل بعد التخرج ويضمن تقديم خدمة آمنة للمواطنين.
التكامل المؤسسي داخل المحافظة: يعزز هذا التعاون التكامل بين صرح أهلي حديث يمتلك المقومات الأكاديمية (جامعة المنصورة الأهلية قيادة الأستاذ الدكتور محمد عبدالعظيم) وبين المؤسسات التنفيذية والخدمية (مديرية الشئون الصحية)، وهو ما يخدم الرؤية الشاملة لتطوير قطاع الخدمات في الدقهلية.إن تحويل البروتوكولات من إطارها النظري إلى تطبيق عملي ملموس داخل المنشآت الصحية سيعود بالنفع المباشر على المواطن الدقهلاوي قبل الطالب. فرفع كفاءة التدريب هو المدخل الأساسي لرفع جودة الرعاية الصحية. تبقى العبرة دائماً في آليات التنفيذ والمتابعة الميدانية لضمان حصول الطلاب على فرص تدريبية جادة تعزز من جاهزيتهم لمواجهة متطلبات القطاع الصحي المستقبلي

