يأتي العيد القومي لمحافظة كفر الشيخ في كل عام ليعيد إلى الأذهان عبق التاريخ وعظمة النضال وليجسد روح الانتماء التي تتجدد مع كل شروق فجر جديد على أرضها الطيبة ففي هذا اليوم لا تحتفل المحافظة فحسب بذكرى نضال أبنائها في مواجهة الاحتلال الغاشم خلال معركة البرلس عام 1956 بل تحتفي أيضا بروح الصمود والإرادة التي سكنت وجدان أهلها جيلا بعد جيل
كفر الشيخ تلك البقعة التي جمعت بين عبق التاريخ ونبض الحاضر لا تذكر إلا وتذكر معها الأرض الخضراء الممتدة بخصبها والمياه التي تعانق شواطئها على ساحل البحر المتوسط والمزارع السمكية التي تعد من الأعظم في مصر والعالم هي أرض تتنفس العطاء وسواعد أبنائها ما زالت تزرع الأمل كما زرع الآباء الكرام بذور الحرية والكرامة
في يوم عيدها القومي تتزين كفر الشيخ بكل ألوان الفرح وتفتح صفحات المجد لتقرأ من جديد تروى حكايات البطولة عن أبناء البرلس الذين سطروا بدمائهم ملحمة وطنية خالدة حين تصدوا للعدوان الثلاثي لتبقى رسالتهم خالدة في ذاكرة الوطن أن الكرامة لا تشترى وأن الوطن لا يصان إلا بالتضحية والإخلاص
ومع كل عام يمر تتجدد الرؤية وتعلو الطموحات فاليوم تسير المحافظة على خطى التنمية والبناء في ظل مشروعات قومية ضخمة غيرت ملامحها وأعادت رسم مستقبلها من تطوير البنية التحتية إلى دعم الزراعة والصيد والتعليم والصحة حتى أصبحت نموذجا للمحافظات التي تجمع بين التاريخ المجيد والمستقبل الواعد
العيد القومي لكفر الشيخ ليس مجرد يوم في الروزنامة الوطنية بل هو وعد متجدد بين الماضي والحاضر بين من ضحوا بالأمس ومن يبنون اليوم بأن تبقى راية المحافظة خفاقة بالعمل والإنجاز وبأن تظل دوما رمزا للوطنية والوفاء
تحية إلى كفر الشيخ وأبنائها الأوفياء وتحية إلى كل من حملوا على أكتافهم مسؤولية أن تظل هذه الأرض منارة للإرادة والعزيمة وعنوانا للمجد المصري الأصيل

