رئيس مجلس الادارة د. عبدالهادي الكناني
رئيس التحرير
ا/ مصطفى فتحي
🔥الأحدث
ثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأمل
🔥الأحدث
ثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأملثورة 30 يونيو.. حين انتصرت إرادة المصريين ورسمت ملامح الجمهورية الجديدةالمحافظ يحسم الملفات الحيوية.. طوارئ للكهرباء والمياه وتسابق مع الزمن لإدراج المشروعات الجديدةالتحفظ على أسمدة ودقيق مدعم وسلع مجهولة المصدر خلال حملات مكثفةخطة جديدة لتعظيم الاستثمار بالمحميات الطبيعية مع الحفاظ على البيئة30 يونيو عندما استردت مصر روحهانافذة الأمل
مقالات

الطيب الساكت

مشاركة فيسبوك
مشاركة واتساب
مشاركة تويتر

لا يسير العالم وفق معادلةٍ أخلاقيةٍ خالصة، ولا يكافئ دائمًا أصحاب القلوب الطيبة لمجرد طيبتهم، فالتجربة الإنسانية عبر التاريخ تُثبت أن الصمت الدائم، مهما كان نابعًا من حسن نية، لا يُقرأ في كثير من الأحيان باعتباره سموًّا أخلاقيًا، بل يُساء تأويله ضعفًا أو قبولًا بالأمر الواقع. ومن هنا نشأت مفارقة قاسية مفادها أن الطيب الساكت لا ينال بالضرورة الاحترام الذي يستحقه، بل قد يجد نفسه على هامش المشهد، تُتخذ حقوقه وكأنها من المسلّمات، وتُهمَّش كرامته باسم الأدب وحسن الخلق.
الطيبة قيمة إنسانية رفيعة، لكنها حين تُمارس بلا وعي ولا حدود، تتحول من فضيلة إلى عبء. فالعالم، في صورته الواقعية، يحترم الواضح قبل الطيب، ويحسب حساب من يعرف متى يتكلم بقدر ما يحترم من يعرف متى يصمت. الصمت حين يكون حكمة في موضعه يُجَلّ، أما الصمت حين يصبح عادةً أمام التجاوز، فإنه يفتح الباب لتكرار الظلم، لا احترامًا للطيبة بل استسهالًا لها.
في المجتمعات المعاصرة، تتسارع الإيقاعات وتشتد المنافسة، وتتداخل المصالح، ولم يعد حسن النية وحده كافيًا لحماية الإنسان أو تثبيت مكانته. فالتجربة العملية تُظهر أن من لا يدافع عن حقه، لا يجد من يفعل ذلك نيابةً عنه. ليس لأن الآخرين أشرار بالضرورة، بل لأن طبيعة العلاقات الإنسانية تقوم على التوازن، ومن يخلّ بهذا التوازن على حساب نفسه، يدفع الثمن صامتًا.
ولا يعني ذلك الدعوة إلى القسوة أو التخلي عن الأخلاق، بل على العكس، فالمعادلة الأكثر نضجًا تقوم على الجمع بين الطيبة والوضوح، بين الأخلاق والقدرة على المواجهة. فالإنسان المحترم هو من يعرف حدوده جيدًا، ويُشعر الآخرين بها دون عداء. احترام الذات هو الأساس الذي يُبنى عليه احترام الآخرين، ومن لا يمنح نفسه هذا الاحترام، لن يجده جاهزًا في أعين من حوله.
التاريخ نفسه لا يحتفي بالصامتين طيلة الوقت، بل بمن امتلكوا الشجاعة الأخلاقية للكلام حين كان الكلام واجبًا. كثير من المظالم لم تُرفع إلا حين كُسر الصمت، وكثير من الحقوق لم تُسترد إلا عندما تحوّل الصبر من انتظار سلبي إلى موقف واعٍ. الصمت ليس دائمًا فضيلة، تمامًا كما أن الكلام ليس دائمًا خطيئة؛ القيمة الحقيقية تكمن في توقيت كل منهما وغايته.
وفي بيئات العمل، على وجه الخصوص، يظهر هذا المعنى بوضوح أكبر. فالملتزم الصامت، مهما بلغ إخلاصه، قد يُتجاوز لصالح من يملك القدرة على عرض نفسه والدفاع عن جهده. لا لأن الثاني أفضل بالضرورة، بل لأنه حاضر في الوعي العام. وهنا يتجلى الفرق بين الطيبة الواعية التي تعرف كيف تُثبت نفسها، والطيبة الساكتة التي تكتفي بالعمل في الظل ثم تندهش من غياب التقدير.
أما اجتماعيًا، فإن العلاقات التي تُبنى على الصمت عن الأذى لا تدوم صحيًا. فالتراكم الداخلي يولّد شعورًا خفيًا بالمرارة، ويحوّل الطيبة إلى إنهاك نفسي. المواجهة الهادئة، القائمة على الاحترام والوضوح، ليست تهديدًا للعلاقات، بل ضمانة لاستمرارها على أسس متوازنة.
إن احترام العالم للإنسان لا يبدأ من صوته المرتفع، ولا من صدامه مع الآخرين، بل من وضوحه مع نفسه أولًا. الطيب القوي ليس من يرضى بكل شيء، بل من يحسن العطاء دون أن يسمح بسلب كرامته. هو من يعرف أن الأخلاق لا تتناقض مع الحزم، وأن الرحمة لا تعني التنازل عن الحق، وأن الصمت لا يكون فضيلة إلا إذا كان اختيارًا واعيًا لا خوفًا مقنّعًا.
في النهاية، لا يُطلب من الإنسان أن يتخلى عن طيبته كي يُحترم، بل أن يحميها بالوعي. فالعالم لا يحترم الطيب الساكت لأنه لا يسمع صوته، لكنه يحترم الطيب الذي يعرف متى يتكلم، ومتى يصمت، ومتى يقول: هنا أقف. هذا التوازن وحده هو ما يمنح الطيبة معناها الحقيقي، ويجعلها مصدر قوة لا سببًا للتهميش.

تابعنا

طباعة الخبر

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *