قال تعالى: “وَقَاتِلُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا ۚ إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ” سورة البقرة، الآية 190 صدق الله العظيم.
من ياترى يعتدي!.. ومن المعتدي!.. حروب.. دمار.. والهدف واحد .. هدف المصالح، لكل مصلحته الخاصة.
تختلف السياسات، وكل الطرق تؤدي إلى روما!. ويبقى السؤال مطروح كالعادة، ماهو الهدف؟! وماذا نستفيد؟! هل نحارب من أجل ديننا؟ لم نجد للسؤال جواب أكيد، حيث بقي الجواب عالقا في أحشاء المدافع .. وعلى وتر طلاقات البندقيات! والسؤال لا يزال مطروحا، جميعهم يحتاجون لجواب، إنما كان بدل الجواب الهادئ، طلقات نيران مشتعلة، قذف أبرياء ليس لهم يد في ما يجري، أبرياء .. لا يأبهون لمال ولا جاه، كل ما يطلبونه الاستقرار.. الاستقرار فقط، أثناء أسئلتهم ما الهدف من الحرب؟ كانت الأجوبة كوارث، هدم منازلهم، وقتل عائلاتهم، واغتيال أرواحهم، مع ذلك لم يستسلموا وهم يتوسلون ويطلبون جوابا مقنعا!، إلى أن توصلوا في الدقيقة الأخيرة بخبر مفجع، خبر لا يتقبله قلب ولا عقل، نزل الخبر عليهم كصاعقة، حين توصلوا أن الأجوبة قذفت من فوهات الصواريخ واشتعلت مع النيران حيث بكوا حسرة وألما، لم يكن ذلك على الأرواح الشهداء، ولا على تدمير المنازل والمباني، ولا على الخسائر المادية، ولكنهم تألموا وتحسروا على الأجوبة الضائعة المحترقة، التي تحمل معها كل الحقائق، للأسف الشديد، لم يتحملو ضياعها واغتيالها، وحرقها بهاذه الطريقة البشعة، كان من المفروض أن يعرف الجواب قبل احتراقه، حتى يتوصل العالم إلى حقائق، ففي الحقائق توجد الحلول.
ضاع الجواب واحترق.. وضاعت معه الحقائق، فأصبح من الصعب الوصول إلى بر النجاة، بعد البكاء ونعي الجواب الميت.
تسائلوا سؤال بسيط: هل نحارب من أجل بلدنا؟ طامحين في جواب رمقته الأعين ينجو بأعجوبة بعدما طار مع شظايا الرماد! فكان فعلا الجواب موجودا، جواب صحيح؟ (هذا المعتقد) !!.؟ هناك من لاحظ أن الجواب غير مفهوم وعاد للتساؤل من جديد، ما معنى (هذا المعتقد) ؟ ما هذا الجواب الغريب! .. لتجيب تلك الفوضى العارمة والغموض الكبير إضافة إلى الضباب الكثيف، والغبار المتطاير الذي لم يدع فرصة للرؤى الواضحة، هذا المعتقد فعلا: هو جواب لم يحترق بعد، لا يزال يطير ويسافر مع شظايا الحروب! والباق يختبئ بين الصراعات والدمار لم يستطيع الخروج من الكوارث، فجعل مقره العذاب.
لم يكن على استعداد للاعتراف بشيء، حتى لا يصبح كاذبا في أعين الضحايا.
واكتفى بعبارة لا داعي للبحث عن الحلول ما دام الجواب مغتال.

