يشارك الرئيس الروسي فلاديمير بوتين في اجتماع المجلس الاقتصادي الأوراسي الأعلى، الذي تستضيفه مدينة سان بطرسبورغ بمشاركة قادة دول الاتحاد الاقتصادي الأوراسي، في توقيت يشهد تحولات متسارعة على الساحة الاقتصادية الدولية. ويأتي الاجتماع وسط مساعٍ مشتركة لتعزيز التنسيق الاقتصادي بين الدول الأعضاء، ومواجهة التحديات الناتجة عن التغيرات في الأسواق العالمية وسلاسل الإمداد.
ويناقش القادة خلال جلسات الاجتماع القضايا الراهنة المدرجة على جدول أعمال الاتحاد، وعلى رأسها سبل تعميق التكامل الاقتصادي بين الدول الأعضاء، وتطوير السوق الموحدة بما يضمن حرية حركة السلع والخدمات ورؤوس الأموال، إضافة إلى دعم المشاريع المشتركة في مجالات الصناعة والطاقة والنقل والتكنولوجيا.
كما يتطرق الاجتماع إلى تقييم مسار عمل الاتحاد خلال الفترة الماضية، واستعراض عدد من الوثائق والقرارات الاستراتيجية التي تهدف إلى تعزيز الاستقرار الاقتصادي ورفع معدلات النمو، مع التركيز على توسيع الشراكات الخارجية والانفتاح على أسواق جديدة خارج الفضاء الأوراسي.
وعقب انتهاء أعمال الاجتماع، من المقرر توقيع اتفاقية تجارة حرة بين الاتحاد الاقتصادي الأوراسي وإندونيسيا، في خطوة وُصفت بأنها نقلة نوعية في العلاقات الاقتصادية، من شأنها فتح آفاق أوسع للتبادل التجاري والاستثماري، وتعزيز حضور الاتحاد في أسواق جنوب شرق آسيا، بما يعكس توجهًا متزايدًا نحو تنويع الشراكات الاقتصادية وبناء تكتلات تجارية أكثر توازنًا وتأثيرًا على المستوى الدولي.

