في تصريحات تحمل رسائل سياسية مباشرة، دعا زعيم حزب العمال الكردستاني عبد الله أوغلان إلى التنفيذ الفوري والجاد لاتفاق 10 مارس المبرم بين قوات سوريا الديمقراطية والحكومة السورية، معتبرًا أن هذا الاتفاق يمثل فرصة حقيقية لإعادة ضبط مسار الأزمة السورية، ووضع حد لحالة التوتر وعدم الاستقرار التي تعيشها البلاد منذ سنوات.
وأكد أوغلان أن الالتزام العملي ببنود الاتفاق من شأنه تسريع خطوات التسوية السياسية، وتهيئة المناخ اللازم لمرحلة جديدة تقوم على الحوار بدلًا من الصدام، مشيرًا إلى أن نجاح الاتفاق لا يقتصر على الأطراف الموقعة فقط، بل يتطلب دعمًا إقليميًا فاعلًا يضمن استمراريته وتنفيذه على الأرض.
وشدد زعيم حزب العمال الكردستاني على أن تركيا تتحمل دورًا محوريًا ومفصليًا في هذه المرحلة، داعيًا أنقرة إلى تبني موقف «ميسّر وبنّاء ومنفتح»، يسهم في تذليل العقبات أمام تنفيذ الاتفاق، ويعزز فرص الوصول إلى سلام داخلي وإقليمي شامل بعيدًا عن الحسابات الضيقة أو السياسات التصعيدية.
وحذّر أوغلان من خطورة المرحلة المقبلة، معتبرًا أن المسؤولية الأساسية خلال الفترة القريبة تكمن في منع اندلاع صراع جديد، قد يعيد خلط الأوراق ويقود إلى عواقب خطيرة يصعب تداركها أو التراجع عنها لاحقًا، سواء على المستوى السوري أو الإقليمي.
واختتم حديثه بالتأكيد على أن الفرصة ما زالت قائمة لتفادي سيناريوهات التصعيد، شريطة توفر الإرادة السياسية، والتزام جميع الأطراف بخيارات الحوار والتسوية، بما يحقق الاستقرار ويحفظ وحدة سوريا ويجنّب المنطقة مزيدًا من الاضطرابات.

