بقلم الدكتورة دعاء معاطي
في ظل توجهات فخامة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي بالاهتمام بذوي الهمم ودمجهم في التعليم بشكل غير مسبوق، وأحقيتهم في حياة كريمة، نسلط الضوء على أن هذا الاتجاه قد يحمل في طياته كنوزًا رائعة أمثال طه حسين. عندما نتحدث عن هذا الكنز، يتبادر إلى أذهان بعض العوام “دعاء الكروان”؛ رمزًا لروائع وكنوز الفكر الذي تركه لنا عميد الأدب العربي. ولكن الاهتمام بهذه الفئة يبرق في أعيننا طه حسين وزيرًا للمعارف، وهو من اشترط لتوليه المنصب أن يكون التعليم “كالماء والهواء”. هو من قدّم للمتعلم في عصره التغذية الكاملة والكراسات والأقلام. والأعظم من ذلك، هو من تعاقد مع معلمين من إنجلترا وفرنسا لتعليم التلاميذ اللغة الفرنسية من أفواه الناطقين بها.
تولى طه حسين منصب وزير المعارف يوم 12 يناير 1950، وبناءً على طلبه، أعلن مصطفى النحاس في خطاب العرش يوم 16 يناير 1950 مجانية التعليم. ومع كل ما كتب طه حسين من روائع، ومع كل الألقاب التي لُقّب بها، مثل “عميد الأدب العربي” وغيرها، أرى أن أعظم ما فعل هو مجانية التعليم، الذي لولاه لما تعلمنا جميعًا. فقد كان التعليم قبله لأبناء الباشوات. وبذلك، يُعد الدعم المستمر من الرئيس السيسي لذوي الهمم في المجتمع، منذ ولايته وحتى الآن، كنزًا حقيقيًا قد يُخرج لنا جواهر في كافة العلوم والفنون والآداب.
ولم تكن مجانية التعليم فكرة طارئة تحدث عنها طه حسين، بل حلمٌ تحدث عنه مليًا في كتبه “الأيام” و”شجرة الحياة” و”مستقبل الثقافة في مصر”، ثم طبقها على أرض الواقع.
أمثال طه حسين مصابيح تضيء الطريق
يجب أن نُسلط الضوء عليه مليًا، فأمثال طه حسين هم مصابيح تضيء لكل ذي همة كيف يسير وأين يصل.
أبرز مظاهر الاهتمام بذوي الهمم اليوم:
* التمكين التعليمي: هناك اتجاه لإعداد مناهج متخصصة لذوي الهمم تساعدهم على التفوق والإبداع.
* تحسين البنية التحتية: هناك اتجاه لتوفير المنحدرات والمصاعد التي تيسر عليهم الحركة.
* التشريعات والقوانين: هناك اتجاه لتشريع قوانين تضمن لهم حياة كريمة.
* تحقيق المساواة: تحقيق المساواة بين ذوي الهمم وغيرهم في المجتمع.
* الدمج المجتمعي: الذي يهدف إلى دمج ذوي الهمم بشكل كامل في المجتمع.

