في زمن أصبح التقدم والسيطرة فيه على العالم يخضع لمن يمتلك العلم والتكنولوجيا وكيفية تطبيقها واستغلالها وتطويرها في كافة مجالات الحياة
والسؤال هنا كيف يتم تغير نمط التعليم من التعليم الناقل فقط إلى التعليم الناقد لمزيد من التفكر والتدبر وهنا تحضرني مقولة ” ألبرت اينشتاين”( التعليم هو ما يتبقى بعد أن ينسى احدهم مالذي اكتسبه في المدرسة)
وفي قوله سبحانه وتعالى إن في خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهار لآيات لأولي الألباب ” آل عمران ١٩٠ “
دعوة إلى التفكر والتدبر في كل علم يقرب العبد إلى ربه ويعود عليه بالفائدة لإعمار الكون ولايمكن أن ينكر أحد أن
التعليم هو أساس بناء المجتمعات وتقدمها، ويلعب دورًا حاسمًا في تشكيل عقول الأجيال القادمة. في ظل التطورات التكنولوجية والاجتماعية السريعة، أصبح من الضروري التركيز على تنمية مهارات التفكير النقدي لدى الطلاب، بدلاً من الاعتماد فقط على نقل المعرفة ولكن يوجد فرق كبير بين العقول الناقلة والعقول الناقدة والتي تشكل وعي وإدراك الجيل الجديد بأكمله
العقول الناقلة هي تلك التي تعتمد على الحفظ والتلقين، حيث يتمثل دور الطالب في استقبال المعلومات وتكرارها دون تفكير نقدي أو تحليل عميق. هذا النوع من التعليم يركز على تراكم المعرفة دون فهم حقيقي أو تطبيق عملي.
و يكون المعلم هو المصدر الرئيسي للمعلومات، والطلاب يستقبلون هذه المعلومات دون مناقشة أو تفكير نقدي أو إبداء رأي أما في
العقول هي تلك التي تشجع على التفكير النقدي والتحليل العميق. الطلاب في هذا النوع من التعليم يتعلمون كيفية التفكير بشكل مستقل، ويفهمون كيفية تطبيق المعرفة في مواقف حياتية واقعية. العقول الناقدة تشجع على الفضول والاستفسار، وتسعى دائمًا لتحسين وتطوير الأفكار و يصبح دور المعلم هو الميسر أو المرشد الذي يساعد الطلاب على اكتشاف المعرفة بأنفسهم
فنجد كافةالعلماء واكتشافاتهم مثل قانون الجاذبية لنيوتن بدأت بعقول ناقدة تفكر فى الظواهر وتفسيرها ونتائجها كما تحتاج المجتمعات إلى تبني وتشجيع وتنوع مصادر التعلم المختلفة لإعداد جيل جديد من هذه العقول وتحفيزهم لمزيد من الابتكار وتحسين مهاراتهم ولن يتم ذلك إلا عن طريق تشجيع الحوار والنقاش والعمل ضمن مجموعات وتوزيع الأدوار والمشاركة الجماعية بين الطلاب علموهم أن العمل ضمن فريق متكامل ضمان لنجاح الجميع وتفوق ونهضة المجتمع بأكمله

