التربية الحديثة للأبناء تركز على شخصية الأبناء بكافة جوانبها، وتسعى لتطويرها بالإضافة إلى تشجيع الثقة بالنفس، والاستقلالية، والمسؤولية………
و التربية القديمة للأبناء كان التركيز أكثر على الانضباط والطاعة والامتثال للقواعد والتوجيهات المفروضة من قبل الوالدين أو المعلمين و كان الهدف الرئيسي تعليم الأبناء القواعد والقيم …….
وتربية الأبناء القديمة كانت تبدأ من البيت ثم بعد ذلك في المدرسة لكى يكتسب الأساسيات اللازمه له في خطواته…..
و التربية القديمة للأبناء كان الإحترام مُكتسب بالنسبة للأبناء من خلال تفاعلاتهم مع الآخرين وإتباع الضوابط التى توصي بذلك…….
ثم بعد ذلك كان يتعلم الإعتماد على النفس فكان يستطيع ترتيب أشياءهم وألعابهم وملابسهم كما كان يهتم بنظافتهم وشكلهم الخارجى ……
.فكان الهدف من التربية القديمة للأبناء جعل الابن أو الابنة متميز ومحترم فى المجتمع ،مطيعا إلى أهلهم يستطيعوا التعامل مع الآخرين بطريقة سوية ….
بداية من المدرسة حيث أصبح الابن أو الابنة لا يحترمون المعلم كما كان في السابق ظنا منه أنه صاحب حق دائم …..
أما التربية الحديثة أصبح يطلب كما يشاء كل ما يريده وأهلهم يوفرون لهم كل احتياجاتهم دون أي حساب ،كما أن الابن أو الابنة اليوم أصبحوا يعتمدون على الآخرين بشكل كبير ولا يستطيعون الإعتماد على نفسهم خاصة مع ظهور عصر المربيات فى المنازل اللآتي يتواجدن في كثير من البيوت …..
وللتربية الحديثة إيجابيات منها تقوية العلاقات بين الإبن أو الابنة ووالديهم وتعزيز لغة الحوار بينهم حيث تقلل من فرص الأخطاء التي يرتكبها الأبناء والتي يلجأ إليها معظم الأبناء كنوع من العناد ويرجع ذلك نتيجة قسوة التربية القديمة او الصارمه …….
والتربية الحديثة تجعل الأبناء لديهم حرية التعبير عن آرائهم بالطريقة المباشرة دون خوف من ردة فعل الآخرين وهذا ينتج عنه اكتساب الابن أو الابنة الثقه بالنفس …..
وتساهم التربية الحديثة في تنمية المهارات الإجتماعية لدى الأبناء مما يساعدهم فيما بعد على الإنخراط في المجتمع ….
و يجب على الآباء والأمهات إستغلال التربية الحديثة لجعل أبنائهم أصحاء نفسياً واجتماعياً ولديهم قدر من الإستقلال الذاتي …..
و تجعل التربية الحديثة شخصية الابن أو الابنة أقوياء في الثقة بنفسهم وتجعلهم قادرين على إشباع احتياجاتهم بنفسهم ….
و تمكن التربية الحديثة الأبناء من حل المشكلات التى تواجههم والإعتماد على النفس …..
وتنمى التربية الحديثة حرية الإختيار لدى الابن أو الابنة…….
و تختلف التربية الحديثة للأبناء عن التربية القديمة للأبناء التى تقوم على العقاب فهى تمنحهم حرية التعبير عن آرائهم دون الخوف من وجود عقاب …..
و للتربية الحديثة سلبيات منها انها قد تؤثر علي الأبناء عند غياب الآباء والأمهات عن مراقبة أولادهم وينتج عنه فقدان السيطرة والتحكم على الأبناء ….
والبقاء وحيداً وانعزالهم عن الآخرين وعدم التفاعل مع من حولهم …….
وأصبح الأبن أو الابنة يقضون معظم الوقت علي الألعاب الإلكترونية لأن لا يوجد حوار داخل المنزل معه نظراً لكثرة إنشغال الوالدين …..
وعدم إدراك الآباء أن الدلال المفرط يؤثر بشكل سلبي كبير علي مستقبل الأبناء وعلى شخصيتهم مما يجعلهم متمردين عليهم …..
ونجد في التربية الحديثة ألعاب الابن أو الابنة متناثرة في كل ناحية لأن هناك من سيرتبها له فينشأ الابن أو الابنة فوضوي اتكالي ……
و التربية السليمة للأبناء من أساليبها تربيتهم على تقدير الأشخاص، واحترامهم والتعامل معهم بلطف، ويتم تعليمهم على ذلك من خلال قيام الأهل بتطبيق هذه السلوكيات أمامهم…..
تعليم الابن أو الابنة الإعتذار عندما يخطئ فيجب غرس هذه القيمة المهمةلأنه أغلب الأبناء يشعرون بالحرج عند الإعتذار إلى بعضهم وإلى الآخرين، ويجب أن نزرع في الابن أو الابنة بأن الإعتذار هو سلوك سوي يشكرون عليه ولا يُسبب لهم الإحراج…..
و يجب تعزيز شعور ثقة الابن أو الابنة بنفسهم ، واحترامهم لنفسهم، ومن أهم العوامل التي تساهم في تعزيز شعور الثقة بالنفس لدى الأبناء هم الوالدين، فعندما يعامل الأبناءمن الوالدين بحب واحترام منذ الطفولة يشعرون بأن ثقتهم بأنفسهم قد ازدادت، فمدحهم لهم وثناء الأهل عليهم يُشعرهم بالرضا عن النفس…..
و يجب تعليم الابن أو الابنة التشارك ومساعدة الآخرين، فالابن أو الابنة في بداية أعوام حياتهم يعاني من صعوبة التشارك مع الآخرين ويضع حاجاتهم ضمن أولى أولوياتهم، ولكنه مع الوقت يصبح أكثر استعداداً للمشاركة،
ويفضل العدل والمساواةبين الأبناء فهي من أهم الأمور في التنشئة الصحيحة للابناء ، وتشجيعهم على تحمل المسؤولية، وعدم التوبيخ المستمر لهم على كل الأخطاء… .
و الالتزام بالوعود تجاه الأبناء، وحرص الأهل على البقاء بالقرب من الأبناء لأن هذا يجعل الأهل على اطلاع مستمر …..
ولتربيه الأبناء بطريقه صحيحه لابد من تعليمهم أسلوب احترام شخصية الابن أو الابنة والسلطة الحازمةوأسلوب الثناء والمدح والابتعاد عن العقاب والصراخ……….
وأسلوب تقديم الخيارات المتعددةو أسلوب وضع الحدودوالتربية بالثواب والعقاب والتحدث مع الأبناء والاستماع لهم وعلم ابنك او بنتك الفرق بين الصواب والخطأ……..


تعليقان (2) على “التربية الحديثة والتربية القديمة للأبناء بقلم د /محمد محسن”
تحياتي واضاميم الورد
التنبيهات: كل شيء يرحل إلا الخير يظل في النفوس الصافية – الاخبار نيوز