بقلم: نسرين بدير
في ظل ما تشهده مصر من تطورات ملموسة وإنجازات حقيقية على مختلف الأصعدةيبرز في المقابل تحدٍّ خطير يهدد وعي الأجيال الصاعدة يتمثل في ظاهرة التقليد الأعمى التي باتت تنتشر بشكل مقلق بين الشباب والأطفال هذه الظاهرة لم تأتِ من فراغ بل تغذيها بعض الأعمال الفنية التي كان من المفترض أن تكون وسيلة للإصلاح فصارت للأسف وسيلة لنشر الانحلال والسطحية لقد أصبحت بعض المسلسلات والأفلام خاصة تلك التي يقدمها الفنان محمد رمضان نموذجًا صارخًا لما يمكن أن نُطلق عليه الفن الهابط فهي تروّج للعنف والبلطجة والرزيلة وتُظهر نماذج مشوهة للشخصيات الناجحةمما يخلق قدوة زائفة لدى الشباب ويدفعهم لتقليد سلوكيات مدمرة بدلاً من أن يحتذوا بالقيم الحقيقية مثل الجد والاجتهاد والأخلاق إن ما يُعرض على الشاشات لا يُعدّ مجرد ترفيه بل هو رسالة تؤثر في عقول وقلوب المشاهدين خاصة في المراحل العمرية الصغيرة التي تكون أكثر عرضة للتأثر والانقياد وهنا يأتي الدور الحاسم للرقابة الفنية ولصُنّاع المحتوى ولأولياء الأمور في حماية أبنائنا من هذا الغزو الثقافي الذي يتسلل من خلف الستار نحن في مرحلة بناء وطن وصناعة جيل قادر على تحمل المسؤولية والمضي قدمًا نحو مستقبل مشرق ولا يمكن لهذا الهدف أن يتحقق إذا تُرك المجال مفتوحًا أمام من يهدم القيم ويشوه الوعي باسم الدراما لقد آن الأوان لأن نقف وقفة حاسمة أمام هذا التيار ونطالب بإنتاج أعمال فنية هادفة تُعلي من شأن القيم النبيلةوتقدم القدوة الصالحة وتُسهم في بناء مجتمع أكثر وعيًا وتحضرًا

