في شوقٍ يحملُ لهفتَها.
وتظلُّ برفقٍ شفتاها،
تمتصُّ بقايا رغبتَها.
لتعيدَ صياغةَ معناها،
أحرفُها العطشى نشوتَها.
يا أروعَ مَن تُلقي لضياها،
بالصبحِ المشرقِ ليلتَها.
يسّاءلُ حرفي ونداها،
للرُّوحِ يُهدهدُ جذوتَها.
أبصرتِ الذاتُ ضياها،
في عينِك ظلَّت عبرتَها.
قالت: والفجرُ بملقاها،
كم أنثى طابت حظوتَها.
صيَّرتِ الليلَ بمرساها،
ميناءَ القلبِ وحانتَها.
يا نجماً يسكنُ بسماها،
والبدرَ بليلةِ سكرتَها.
أخبرني مَن غيرُك أبراها،
كنسيمٍ عانقَ رقَّتَها.
والنبتَ المالكَ لرباها،
مَن غيرُك ناراً أخمدَها؟
هل أنتَ مَلَكٌ يرعاها؟
مَن غيرُك نال رعايتَها؟
وقصيدةَ عشقٍ غنّاها،
مَن مثلَك فيها أنشدَها؟
لا تصمتْ حتى تُلقيَها،
أحرفُك الثملةُ حرقتَها.
فتعودُ تُردِّدُ أصداءَها،
آلافٌ غارت حسدتْها.
محمد المجذوب

