للأوطان ذاكرة لا تشيخ. تمرّ العصور، تتبدّل الوجوه، تتغيّر الألسن، وتبقى الأرض واحدة.تحتضن من وُلد فوق ترابها دون أن تسأله عن لون أو نسب. الحضارات لا تُقاس بعلوّ البنيان وحده،
نستيقظ كل صباح وكأن اليوم مجرد رقم جديد يُضاف إلى أيامنا. نكرر نفس العادات، نفس الطرق، نفس الشكوى أحيانًا. لكن الحقيقة التي لا ننتبه لها أن كل يوم هو فرصة
أكتب إليك هذه الكلمات وقلبي يفيض من المحبة والطمأنينة، لأنكِ أنتِ عالمي وبكِ أكتفي. عندما أفتَح عيني الصبح وأسمع نبرة صوتك في خاطري، أشعر بأن الحياة تتوهج من جديد وأن
نقف كثيرًا في تلك المساحة الرمادية، لا نحن خائفون تمامًا، ولا مطمئنون كما ينبغي. مساحة اسمها الاعتياد؛ ذلك الشعور الملتبس الذي لا يوجع فجأة، لكنه يستنزف ببطء. الخوف في بدايته