يا صديقي لن أحدثك اليوم عن قلب يعيش ولا عن نبض يقاتل بل عن قلب أنهكته الخيبات حتى قرر أن يترك المعركة دون أن ينظر خلفه قلب تعب من كثرة
ثمة لحظات يا صديقي تشبه انكسار الضوء في آخر الممر حين تخفت المصابيح تباعا فتجد نفسك وحيدا في منتصف الطريق لا أنت قادر على العودة ولا المسير يعدك بنور في
في كل قلب يا صديقي زاوية خفية نخفي فيها أسماء الذين رحلوا نضعها برفق كأننا نخشى على حروفهم من الغبار ونعود إليها كلما اشتد علينا الحنين فنقرأ الأسماء بصوت مكسور
يا صديقي كم مرة نطقت أفواهنا بما لا تقوله قلوبنا كم مرة ارتدت الكلمات ثيابا لا تشبه معناها كم مرة اخترنا الصمت لا لأننا لا نملك ما نقول بل لأننا