(الجزء الثاني) كبرت سارة قليلًا، لكن الإحساس لم يتغيّر. لم يكن مرحلة عابرة، بل حالة ثابتة، تُعاد يومًا بعد يوم بأشكال مختلفة. لم تعد تنتظر كلمة حنان، صارت تنتظر فقط
لم تكن سارة الطفلة المشاغبة، ولا قليلة الذكاء، ولا صعبة الطباع. كانت هادئة أكثر مما ينبغي، مطيعة، تحاول دائمًا أن تفعل “الصح”. ومع ذلك، كانت تشعر منذ وقت مبكر أن
كانت تجلس أمام المرآة كل صباح، ترتّب شعرها بسرعة، وتضع لمسة خفيفة من الكحل… ثم تبتسم. ابتسامة ثابتة، هادئة، متقنة… كأنها جزء من ملامحها. لكن الحقيقة؟ تلك الابتسامة لم تكن