إن المشاعر ارتباط إنساني عميق يقوم على الإحساس والتقدير والاهتمام . وحين تُهمَل المشاعر ، أو تُجرَح دون اكتراث ، يظهر ما يُعرف بظلم المشاعر ، وهو من أشد أنواع
في حياة كل إنسان مواقف يتعرض فيها للظلم؛ قد يكون الظلم كلمة جارحة، أو حقًا مسلوبًا، أو موقفًا يُشعرك بالعجز لأنك لا تستطيع رد الإساءة كما ينبغي. وفي مثل هذه
الظلم من أبشع الصفات الإنسانية، وأخطر الآفات التي تُفسد القلوب وتُهلك المجتمعات، فهو ليس مجرد تصرّف عابر، بل جريمة أخلاقية تهدم القيم وتزرع الألم في النفوس. حين يُظلم إنسان، لا
يُشاع في الموروث الشعبي أن “المسامح كريم”، ولكن هذه العبارة ليست قاعدة مطلقة. فالتسامح قيمة عليا حين يكون نابعاً من قوة واختيار، أما إذا كان نابعاً من عجز عن استرداد