الحزن خيّم على الحوامدية بعد عودة جثمان رشا سالم من مدينة العين، في مشهد مؤلم ودّع فيه الأهالي أمًا شابة رحلت هي وجنينها ضحية جريمة هزّت القلوب قبل أن تهز
الحزن والزعل ليسا مجرد مشاعر عابرة تمر بالخاطر، بل هما حالة تؤثر بشكل مباشر على كيمياء الجسد وروابط المجتمع. إن إدراك أبعاد هذا الأثر هو الخطوة الأولى نحو “التشافي الذاتي”
“اصبر.. غيرك يعاني أكثر”، “كن إيجابياً وتفاءل”، “لا شيء يستحق كل هذا الحزن”. عبارات تبدو في ظاهرها كطوق نجاة، لكنها في الحقيقة قد تكون القشة التي تقصم ظهر المتألم. تحت
الحزن شعور إنساني خالص، لا يطرق باب أحد بإذن، ولا يفرّق بين قوي وضعيف. قد يأتي فجأة بعد فقدان شخص عزيز، أو خيبة أمل، أو حلم لم يكتمل، فيترك داخلنا