الحزن خيّم على الحوامدية بعد عودة جثمان رشا سالم من مدينة العين، في مشهد مؤلم ودّع فيه الأهالي أمًا شابة رحلت هي وجنينها ضحية جريمة هزّت القلوب قبل أن تهز العناوين.
رشا لم تكن مجرد اسم في خبر، بل أم لثلاثة أطفال سعت لتأمين مستقبلهم، وتحملت الغربة والعمل والمشقة لأجلهم. قبل أيام من الجريمة، نجت وأسرتها من حادث سير مروع، وقيل إنها تعاملت مع الموقف بشجاعة لحماية أطفالها، محاولة الحفاظ على تماسك بيتها رغم ما كان يعتريه من توتر وخلافات.
وفي ليلة مأساوية، تحولت الخلافات إلى جريمة دامية. التحقيقات في الإمارات أسفرت عن توقيف الزوج المشتبه به، بعد الاشتباه بتورطه في الاعتداء الذي أودى بحياتها وهي حامل، في واقعة وُصفت بأنها صادمة ومؤلمة بكل المقاييس.
الجنازة في الحوامدية لم تكن مجرد وداع، بل لحظة غضب وبكاء ودعاء، ومطالبات بالعدالة والقصاص وفق القانون
رشا رحلت، لكن قصتها أعادت النقاش حول العنف الأسري وخطورة الصمت على الخلافات حين تتحول إلى مأساة
رحم الله رشا وجنينها، وألهم أبناءها الصبر والسلوان.

