بقلمي/السيد شحاتة
ونحن في تجليات شهر رمضان المبارك شهر القرآن فإن من ثمرات الصيام وأهدافه أن يتربي المسلم علي الصدق في القول والعمل وصدق النية مع الله
فالصيام يغرس في نفس الصائم هذه القيمة العظيمة لتكون سلوي لحياته ونجد هنا أن الرسول صل الله عليه وسلم ربط بين صدق اللسان وسلامة المنطق وهو الصيام الحقيقي الذي ينبغي أن يكون عليه المسلم
(من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه)
فكم من محروم لم تدركه ثمرات الصيام وغايته في تهذيب النفوس فما أحوجنا اليوم إلي أن يكون الصدق هو نبراس حياتنا ونستفيد في رمضان في قول الصدق والإلتزام به
ووصف الله نفسه بالصدق سبحانه وتعالى وكفي به شرفا (ومن أصدق من الله قيلا)
وفي آيات أخري قال سبحانه وتعالى علي لسان عبادة في الدنيا وهم يرون صدق الله في وعده
(هذا ما وعدنا الله ورسوله وصدق الله ورسوله)
والصدق فيه النجاة فعليكم بالصدق فإنه يهدي إلي البر وإن البر يهدي للجنة ومازال الرجل يصدق ويتحري الصدق حتي يكتب عند الله صديقا
والصدق مرتبط بالإيمان ويكون بإخلاص العمل فإن الكذب من صفات المنافقين وما أكثر ماتضيع حقوقا وتطمس حقائق بسبب قول الزور
فعليكم بالصدق في جميع تعاملاتكم في الحياة فإن هذه الأمة الإسلامية أمة صدق ومتي تخلي أبناؤها عنه ظهرت فيهم الخيانه وضاعت منهم الأمانة وظهر بينهم التنازع وسلط الله عليهم عدوهم وهذا رمضان مدرسة الصدق فمن صدق مع الله في عبادته لابد وأن يصدق مع عبادة في سلوكة وتعاملاته ورسولنا الكريم سمي بالصادق الأمين وهذه شهادة أهل الكفر قبل البعثة
ورمضان واحة إيمانية فعلموا أولادكم الصدق وكونوا قدوة لهم
مع تحياتي

