«جودة التعليم في ظل الحروب والأزمات»
في إطار استعداداتها للمؤتمر الدولي، تبنّت كلية التربية – جامعة طرابلس نهجًا جديدًا في إدارة المؤتمرات ولقاء الباحثين، يقوم على تعميق الحوار العلمي وربط البحث الأكاديمي بالواقع الميداني. وقد شهدت فعاليات اليومين الأول والثاني مشاركة نخبة من الأكاديميين والباحثين من 18 دولة عربية ودولية، في تأكيد واضح على أن جودة التعليم في أوقات الأزمات لم تعد ترفًا، بل ضرورة إنسانية وتنموية.
وقد أتاح هذا النهج تقديم ومناقشة أكثر من 70 ورقة عمل وبحث علمي بصورة موسعة، بهدف استخلاص الفائدة العلمية منها، والعمل على إعداد دليل إرشادي يحدد الجوانب الفكرية والتطبيقية لجودة التعليم في سياقات الحروب والأزمات.
اليوم الأول – الأحد: تشخيص الواقع التعليمي في بيئات الأزمات
خُصص اليوم الأول لمناقشة واقع جودة التعليم في الوطن العربي في ظل الحروب والنزاعات، حيث تناولت الأوراق البحثية:
مفهوم التربية في حالات الطوارئ،
دور التعليم المجتمعي في مواجهة تداعيات الأزمات،
إعادة تعريف جودة التعليم في السياقات غير المستقرة.
كما تم تسليط الضوء على التفاوت في الفرص التعليمية، وتأثير الأزمات الاقتصادية والاجتماعية على تعلم الطلاب، خاصة في المراحل التعليمية الحرجة، إلى جانب مناقشة الأبعاد الثقافية والاجتماعية للحروب وانعكاساتها على العملية التعليمية. وأسهم تنوع المشاركات من مختلف الدول في تقديم رؤية شاملة جمعت بين التحليل الأكاديمي والخبرة الميدانية.
اليوم الثاني – الاثنين: من إدارة الأزمات إلى بناء حلول مستدامة
ركز اليوم الثاني على الانتقال من تشخيص التحديات إلى طرح الحلول العملية، حيث تناولت الجلسات:
إدارة الأزمات التعليمية،
ضمان استمرارية التعليم وجودته في البيئات المتأثرة بالنزاعات،
معوقات الإقبال على التعليم في مناطق الأزمات،
تأثير الصراعات على مكونات العملية التعليمية،
دور المؤسسات التعليمية في تعزيز الصمود المجتمعي.
كما تم تسليط الضوء على جغرافيا الأمراض وتأثيرها على التعليم في مناطق النزاع، وأهمية تبني نماذج تعليمية مرنة تراعي الهوية الثقافية وتدعم التماسك المجتمعي، بما يسهم في تحقيق جودة تعليم أكثر عدلًا واستدامة.
شكر وتقدير
كل الشكر والتقدير للمشاركين في هذا اللقاء العلمي المثمر من مختلف الدول، ومنهم:
الدكتورة ربى، والدكتورة وديعة من لبنان،
الدكتور محمد يوسف من العراق،
الدكتورة سوزان،
الدكتور محمد المعلم من الصومال،
الدكتورة رشا من مصر،
الدكتورة هناء من لبنان.
كما نثمّن مشاركات اليوم الثاني التي أثرت الحوار العلمي:
الدكتورة ضحى مسفر القريش من المملكة العربية السعودية،
الأستاذ الدكتور محمود عبدالقادر من مصر،
الأستاذ الدكتور علي الجمل من مصر،
الأستاذ محمد الحاج موسى من فلسطين.
وجزيل الشكر للأستاذ سامي على دعمه الكريم وحضوره الفاعل، ولكل من أسهم في إنجاح هذه الفعاليات التي عكست روح التعاون العلمي بين باحثين من 18 دولة، في خطوة جادة نحو بناء رؤية تعليمية قادرة على مواجهة تحديات الحروب والأزمات.

