” هو يعنى إنتِ بتعملى إيه طول اليوم “
هو يعنى إنتِ بتعملى إيه طول اليوم..
جملة قاتله تتلقَّاها الزوجة من زوجها تنزل عليها مثل الصاعقة وتكسر خاطرها .
أيها الزوج إذا كنت تعجز عن جبر الخاطر فرجاءًا لا تكسره ..!!
بدايةً أنا على يقين أن هناك الكثيرين من الأزواج رائعين ويتقون الله تبارك وتعالى فى زوجاتهم ولهم منى كل الإحترام والتقدير .
ومقالى هذا موجه لبعض الأزواج الناكرين والغير رحيمين بزوجاتهم..
جملة قاتلة مثل الرصاصة يطلِقها الزوج على زوجته بعد شقاء وعناء طول اليوم.
إختصار بحثى عن عدم تقدير الزوجة…
فى كثير من الأحيان، تشعر الزوجة بالإرهاق والتعب بسبب الأعباء اليومية التى تقع على عاتِقها، سواء كانت أعمال المنزل، رعاية الأطفال، أو حتى العمل خارج المنزل. ومع ذلك، قد لا تحظى بالتقدير الكافى من زوجها، مما يؤدى إلى تراكُم المشاعر السلبية مثل الإحباط والغضب، ويُهدد إستقرار الحياة الزوجية.
وتؤكد الباحثة أن عدم الإمتنان والتقدير للزوجة لِما تقوم به من أعمال منزلية وخدمة الأسرة،سلوك غير عادل ، رغم أن معظم الزوجات يعمَلن ” موظفات ” مثل الأزواج ..!!
هل تعلموا مدى قساوة هذه الجملة على الزوجة عندما تسمعها بعد كل ما تقوم به ..!!؟
من الصعب أو بمعنى أصَح لم أجد مصطلح يوصف قساوة ما تسمعه الزوجة بعد شقاء يومى والذى يبدأ من الصباح الباكر حتى نهاية اليوم فى خدمة الصغير والكبير ..!!
ثم يأتى الزوج بمقولته القاسية بل القاتلة لمشاعر الزوجة..!!
مع العلم أن الزوجة تقوم بدورها بكل صدر رحِب وحُب ولم ولن تنتظر شُكر ،لكن فى نفس الوقت غير مقبول الإنكار والإنتقاد فى غير محلُه…
إلى بعض الأزواج إتقوا الله فى زوجاتكم..!!
أيها الزوج هل تعلم أنك عبء على الزوجة ..!!
نعم أنت بالفعل عبء على الزوجة لأنها تعمل مثلك بالضبط، لكن الفرق هنا كبير لأن ..
* حضرتك ترجع من شغلك تدخل تنام حتى تنتهى الزوجة من تحضير الطعام ..
* حضرتك عندما تنتهى من تناول الطعام إللى زوجتك حضرته أثناء قيلولتك “نومك” تدخل ” تمدد على الكنبة ” فى إنتظار كوب الشاى أيضًا الذى ستقوم الزوجة بتحضيره ..
* حضرتك بعد تناول كوب الشاى يا إما تشاهد التلفاز أو تتصفح فى الموبايل أو تذهب للقهوة وتقابل أصدقائك وتتسامر معهم..
أما الزوجة بعد إنتهاء عملها كموظفة تبدأ فى عمل آخر بل أعمال, دور الزوجة اليومى يبدأ بـ :
* تحضير الإفطار للأسرة ثم توصيل الأولاد للمدرسة .
* الذهاب إلى العمل.
* الذهاب للتسوق بعد إنتهاء العمل لتحضير الطعام.
* الذهاب لإحضار الأولاد من المدرسة.
* ثم البدأ فى طهى الطعام .
* ثم تنظيف البيت أثناء الطبخ.
* ثم التنظيف ما بعد الطعام.
* ثم توصيل الأولاد إلى النادى للتدريب.
* ثم إحضارهم من التدريب.
* ثم مذاكرة الأولاد.
* ثم تحضير العشاء.
ثم ثم ثم ….!!
هذا غير مواعيد الدروس الخصوصية وتوصيل الأولاد لمكان الدرس ثم إحضارهم إن لم يكُن الدرس فى البيت .
هذا ملخص لدور الزوجة اليومى ..!!
ثم تأتى حضرتك بكل قسوة وتقول لها
“يعنى إنتِ بتعملى إيه طول اليوم”
وهذه المقولة تنزل عليها مثل الصاعقة وتزلزل كيانها وتُحطم فؤادها..!!
ممكن حضرتك أيها الزوج تقول لنا، ماذا تعمل بعد إنتهاءك من مواعيد العمل..!!؟
هل بتساعد زوجتك فى أى مما ذكرته أعلاه من دور الزوجة اليومى ..!!
مرة أخرى أنا هنا أتحدث عن ” الكثير ” من الأزواج ولا أعمِم ..!!
أيها الزوج ..
* هل تعلم أن الزواج “شراكة” تقوم على التعاون والتقدير والإحترام المتبادل..!!
* هل تعلم أن الزوجة عندما تشعُر بعدم التقدير، فإن ذلك قد يؤثر على العلاقة بأكملها..!!
* هل تعلم أن التقدير لا يحتاج إلى مجهود كبير، بل يحتاج لوعى وإدراك لأهمية دور الزوجة وما تقوم به من أعمال يومية..!!
* هل تعلم أن التقدير ليس له ثمن مادى ،ومع ذلك تبخل به ..!!
أيها الزوج أنا لم ولن ألقى اللوم عليك وحدك ..!!
بكل تأكيد هناك أسباب أخرى مثل :
1- التقاليد المجتمعية الخاطئة.
2- عدم الإدراك الكافى لأهمية الدور الذى تقوم به الزوجة..
لا أُنكر أن بعض الأزواج لا يُدركون أن إدارة المنزل ورعاية الأسرة يحتاجان إلى جهد كبير،
بل يعتبرونها أمورًا “عادية” لا تستحق التقدير.
3- الإنشغال بعمل الأخر
بعض الأزواج لديهم عمل آخر بعد الوظيفة لتحسين مستوى المعيشة.مما يجعلهم يغفلون عن شُكر زوجاتهم أو مساعدتهُن .
4- تنشِأة الرجل فى مجتمع ذكورى.
فى كثير من المجتمعات تَعتَبِر أن أعمال المنزل مسؤوليات الزوجة وحدها، دون أن يُدرك الزوج حجم الجهد المبذول.
أيها الزوج هل فكرت فى مشاركة زوجتك ومساعدتها فى أعمال المنزل..!!؟
هل تعلم أن فى الإسلام، مساعدة الزوج لزوجته في أعمال المنزل هى فعل مُستحبّ وخيرٌ يُثاب عليه، حيث يجسد التعاون وحُسن العشرة بالمعروف، ويعتبر فضيلة تدل على صلاح الزوج ووفقاً لسنة النبي ﷺ ، الذي كان يشارك في أعمال بيته، وإن كان الأصل أن الزوجة “غير مُلزمة” بخدمة الزوج شرعاً، فإن مساعدته لها فى أعمال المنزل تساهم فى تماسك الأسرة وتقوية الروابط بين الزوجين.
أيها الزوج تذكر قول الرسول الكريم ﷺ
” إستوصوا بالنساء خيرًا “
أيها الزوج إن كنت تعجز عن جبر الخواطر فرجاءًا لا تكسرها ..!!
سؤالى هنا:
هل عدم تقدير الزوج لزوجته وتهميشه لِما تقوم به يوميًا عدل..!!؟
سأترك الإجابة لمن يقرأ هذا المقال .
.
.
تحيتى لمعالى المواطن
بنت مصر: حنان زكريا

